الأمير حسين يغادر "منطقة الظل" بـ"إطلالة مختلفة"

جفرا نيوز - خاص - كتب نضال الفراعنة 
منذ بداية العام الحالي لوحظ أردنيا وكذلك عربياً أن ولي العهد الأمير حسين بن عبدالله قد بات يظهر ب"إطلالات مختلفة" بعيداً عن الصورة النمطية التي يظهر بها أولياء العهد حول العالم من حيث "الصورة البرتوكولية"، إذ قدّم نفسه كمواطن أولاً، ثم كشاب مهتم بمستقبل أفضل، وأيضا ك"مشروع حاكم" راكم من أدوات المعرفة الكثير، بعد تحصيل "جامعي وعسكري" فتح عيونه على "الأكثر والأوسع والأعمق"، فعواصم عدة كلفت سفاراتها برصد نشاطات الأمير حسين باعتباره "يظهر ويتحرك" بصورة مختلفة، علما أنه يحلو لمسؤول عربي القول: "إن كثير من المراقبة يقف خلفه الحب والإعجاب".
أبرز ظهور للأمير حسين صُنّف ك"ظهور تاريخي" إبان أحداث الدوار الرابع الشهر الماضي، حينما فوجئ الأردنيين بولي العهد يقف بينهم ناقلاً رسالة للأجهزة الأمنية بحماية المتظاهرين، إذ يتردد أن جلالة الملك عبدالله الثاني قد فوجئ بالأمير حسين يستأذنه بالنزول إلى الشارع، والوقوف بين المتظاهرين، مؤكدا للملك أن أغلب من في الشارع الليلة هم من سني وجيلي، وأنا أستطيع أن أتحدث معهم.
في المعلومات التي لا يمكن تأكيدها من مصدر مستقل، فإن الملك عبدالله الثاني فاجأ هو الآخر ولي العهد بقوله إن نزولك إلى الدوار الرابع ينبغي أن يكون مقروناً بحماية المتظاهرين، وكعسكري –تعليماً وتدريباً- فهم الحسين أن عبدالله الثاني يطلب منه أن يُخاطِب الأجهزة الأمنية في الميدان، وهو ما فعله الأمير حسين، فيما تساءل صحافي عربي أمام "جفرا نيوز" هل هذا المشهد يمكن أن يتكرر في مكان غير الأردن؟، مستعيراً حوادث أقل في عواصم سرعان ما طلب فيها القادة من الأبناء مغادرة البلد فوراً.
لم يكتف الأمير حسين بهذه الإطلالة اللافتة، بل عزّزها بظهور آخر بدا لافتاً هو الآخر حينما زار جامعة الحسين بن طلال في معان ليقول فيها كلاماً عميقاً وجريئا، وداعيا إلى "الإبداع والابتكار"، وعدم انتظار "مظلة الوظيفة الحكومية"، مصارحاً شباب جيله ب"الحقيقة"، وقائلا لهم ضمناً أنه "غادر منطقة الظل"، وأنه يريد أن يبني الأردن من جديد فمن يضع يده في يده؟.