خطاب فصيح لـ طهبوب يثير انتباه الجميع والمُؤيّدون للحُكومة يستعرضون ضِد الحاجِبين
جفرا نيوز - سجّلت النائب د. ديمة طهبوب، الخطاب الأبرز والأكثر تداولاً على هامش جلسات الثقة البرلمانية بحكومة الرئيس الدكتور عمر الرزاز عندما تقدّمت بما يُشبه المُرافعة الوطنيّة، ودعت خلالها إلى عدم التفريط بعينيّ الشعب الأردني وهُما القدس وعمّان. كلمة النائب طهبوب التي اعتمدت على اللغة العربيّة المتينة، وتميّزت بمناقشة رقميّة لمعطيات الواقع الاقتصادي، لفتت نظر جميع الأطراف بما في ذلك رئيس الوزراء نفسه، خصوصًا وأنّ طهبوب تقصّدت التركيز على مضامين الأبحاث التي سبق أن كتبها الرزاز نفسه، وفازت بجوائز دوليّة حول البُعد الاجتماعي في الإدارة الاقتصاديّة. جمعت طهبوب في خطابها بين معطيات التشخيص الرقمي، وأرقام الواقع الاقتصادي، وسلسلة من أبيات الشعر والمواقف السياسية خُصوصًا المضادّة لإسرائيل، الأمر الذي جعل خطابها الأكثر بُروزًا وتداولاً بين الأردنيين على هامش نقاشات الثقة البرلمانيّة. إلى ذلك، وفيما كان وزير العدل الأسبق عبد الكريم الدغمي أوّل الحاجبين للثقة، كان عضو البرلمان نبيل الغيشان أول من أعلن منح الثقة لجلسة اليوم الثاني صباح الإثنين. وبدأت أوساط برلمانيّة تُرجِّح أن تحصل حكومة الرزاز على ثقة مجلس النواب بهامش قد لا يزيد عن 78 صوتًا من أصل 130 ولا يقل عن 68 صوتًا، حيث أرقام المانحين والحاجبين هُنا تُعبّر عن مؤشرات سياسيّة يمكن الاعتماد عليها في فَهم طبيعة مواقف الحكومة واتّجاهات معها في المرحلة المُقبِلة. ويَحرِص الرزاز شخصيًّا على حُضور كل تفاصيل الجلسات، وتدوين الملاحظات، وما فُهم ضمنيًّا من النائب طهبوب هو التأشير على أن كتلة الإصلاح التي تنتمي إليها أقرب لحجب الثقة، وذلك من خلال دعوتها الحكومة إلى عدم اتّباع سياسة التفريق بين من يحجب الثقة أو يمنحها في الخدمات والتعاون والشراكة. وفي الأثناء يبدو أن سقف عدد حاجبي الثقة وحتى تمر حكومة الرزاز بأقل خسائر مُمكنة، ينبغي أن لا يزيد عن 50 نائبا خُصوصًا وأنّ الدورة الاستثنائية الحاليّة تناقش فقط الثقة بحكومة الرزاز ولا تتدخّل في التفاصيل. وكان النائب مصلح الطراونة وهو حاجب للثقة ، قد ركّز في خِطابِه حصريًّا على عمليّة فساد لأحد الحيتان الكبار، وحذّر من تِكرار الإخفاق مُعلنًا حجبه الثقة، وتساءل عن الفشل في المشروع النووي وعن جُرأة الحكومة في الإعلان عن أسماء من أسماهم بالحيتان والمتنفذين والرؤوس الكبيرة. وبعد خطابات ساخنة ضد الرزاز وحكومته، بَدأ الجزء الصباحي من جلسة اليوم الثاني من مُناقشات الثقة أقل حدّة خصوصًا وأن كبار المُعارضين للحُكومة مثل الدغمي والنائبي خالد بكار وطارق خوري، قدّموا ما لديهم من هجمات خَشِنة وبصورة لا تحظى بالتأييد في أوساط الجمهور.