عمر الرزاز ليس "ملاكاً".. لكنه "نظيف اليد"
جفرا نيوز-خاص
منذ تكليفه برئاسة الحكومة الأردنية الجديدة، و "الولادة المُشوّهة" لوزارته الجديدة الشهر الماضي، لا يزال الدكتور عمر الرزاز محتفظاً ب"جودة الصورة الانطباعية" المأخوذة عنه منذ سنوات، فإلى جانب "تهذيبه" و "رصانته السياسية"، وخلو أدائه السياسي من أي "أجندة مسبقة" فإن أحدا في الداخل الأردني لم يستطع أن يُنْتِج "رواية أو شائعة" بشأن "ذمته المالية"، وهذا يعني أن الرجل حقق أهم "مطلب شعبي" بشأن "شخصية الرئيس"، وهو "نظافة اليد" التي أحرز بها الرئيس –حتى الآن- "العلامة الكاملة".
في المنصب وفي حياته الشخصية، فإن الدكتور الرزاز لا يرفع صوته على مُحدّثيه، لا يزعم أنه "أعلى علماً من الآخرين"، يتحدث مع الناس ب"بساطة وعفوية"، فيما أظهر قدراً كبيراً من التسامح مع مستويات سياسية وأمنية خارج المنصب العام، وتردد أنها أحبطت "فرصه السياسية" إبان شغلهم للوظائف السيادية العليا، فقد أبدى قدراً كبيراً من "التعقل والتفهم" لتلك الشخصيات، وهي تفتح خطوط التواصل معه عبر "منصات اجتماعية"، فمن الواضح أنه ليس لديه أي "ميل للانتقام"، وأنه يتفرغ بشكل "عملي ومهني" لحكومته التي تبدو "فرصته السياسية الأولى والأخيرة".
بذكاء يُحْسب له لا عليه حاول الرزاز التلميح بأن "ظرفه صعب"، ومهمته كذلك أيضا، لكنه لم يقل ذلك صراحة لأنه يعلم بأنه لو شكى ظروفه صراحة لانهمرت عليه "مئات السكاكين" التي تنتظر منه أن "يضعف أو يشكو"، لكن عمر الرزاز لم يفعل، ويبدو أنه قد قرر "التنفيس وبق البحصة"، بدلا من "الشكوى والتذمر"، وهذا مما يُحْسب له أيضا.
الثابت أردنياً اليوم بعد نحو شهر من الإعلان عن طاقمه الحكومي، إن عمر الرزاز ليس ملاكا، لكن الأهم أن "يده لا تزال نظيفة".