"سوسة النخيل" تداهم مزارع المملكة والزراعة مكتوفة الايدي ومزارعون يناشدون ولي العهد

جفرا نيوز - شادي الزيناتي
ما زالت افة " سوسة النخيل الحمراء " تضرب وبقوة المزارع المنتشرة في المملكة وتحديدا في مناطق الاغوار والازرق ، ما جعلها تفتك بالاف الاطنان من المحاصيل وتقضي على الالاف من شجر النخيل المثمر. وحسب مصادر مطلعة كشفت لـ جفرا نيوز فان تلك الافة انتقلت ودخلت الاردن عبر استيراد خاطيء ودوم فحص من قبل وزارة الزراعة ادخلت بموجبه اشجار نخيل مصابة بذلك المرض الى المملكة ومصدرها الهند والامارات العربية المتحدة الشقيقة قبل اعوام قليلة . تلك الافة التي اجتاحت مزارع المملكة الخاصة والعامة باتت تشكل مصدر خطر حقيقي على المزارعين وتهدد المحاصيل ومنتوجات تلك المزارع من النخيل والتي يتم تزويد السوق المحلي بها اضافة الى تصديرها للخارج مما قد يؤثر سلبا على تلك التجارة محليا وتصديرا اذا ما استمرت تلك الافة بنخر اشجار النخيل. مؤخرا قام مجلس محافظة الزرقاء بمناقلة 100 الف دينار من مخصصات مديرية الزراعة للمحافظة لصالح مكافحة تلك السوسة حسبما بين عضو مجلس المحافظة شكيب الشومري لجفرا نيوز والذي اكد ان تلك الافة اصبحت وباء يهدد مايقارب الـ 50 الف شجرة نخيل في منطقة الازرق ويهدد ارث الواحة التي يزيد عمرها عن الـ 250 الف عام بيئي ، مشيرا الى ان تحرك المجلس جاء للحفاظ على موروث الواحة وللحيلولة دون تشويها حال انتشار السوسة وقضائها على كافة اشجار النخيل. كما اكد رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس الزرقاء عماد الخلايلة لـ جفرا نيوز ان عدم القضاء على هذه الافة بشكل سريع ، محذرا من خسائر وطنية تقدر بعشرات الملايين ، لافتا الى ان مزارعي الازرق استغاثوا بولي العهد لانقاذ مزارعهم . وبين الخلايلة انه تقرر شراء اليات مخصصة وادوات للحقن بمبلغ 100 الف دينار من موازنة المحافظة و 2000 جهاز قتل فرموني لمحاولة القضاء على هذه الافة. ويبدو انه وفي خضمّ معارك المزارعين مع تلك الافة ، مازالت وزارة الزراعة تصمت امام المشهد وتقف مكتوفة الايدي حتى انها تقوم بالطلب من مجالس المحافظات بدعمها من مخصصات المجالس للقيام بعملها تجاه تلك الافة. وكانت وزارة الزراعة قامت بحملات متعددة في الربع الاخير من العام الماضي وبادية العام الجاري لمكافحة سوسة النخيل الحمراء والتي تسببت باتلاف الاف اشجار النخيل في منطقة وادي الاردن ، واكدت وقتها إن الوزارة تملك خطة في مجال مكافحة تلك الآفة وحملات يتم خلالها إزالة الأشجار ذات الاصابة الشديدة ودفنها، وكذلك معالجة الأشجار ذات الاصابة الخفيفة ". ورغم تصريحات ووعودات الوزارة السابقة ومنذ العام الماضي الا انها وكما يبدو لم تستطع لغاية الان التعامل مع تلك الافة وغير جادة فعليا بالقضاء عليها ولا تمتلك الخبرات الكافية للتعاطي مع هذا الامر.