في ظل سفر الوزير شحادة .. مسؤولون بـ "الاستثمار" يسعون للاطاحة بالعلاونة بعد منع محاكمته !

جفرا نيوز - شادي الزيناتي
مازالت فصول قضية مدير التسهيلات في وزارة الاستثمار عدنان العلاونة ، مستمرة ، ما بين شد وجذب ، خاصة بعد قرار المدعي العام الذي صدر مؤخرا بمنع محاكمته واعتبار زميلته شاهدا للحق العام ـ اثر القضية التحقيقية رقم 2018/4068 التي تقدمت بها هيئة الاستثمار ضدهما سابقا ، ما يعني عودتهما للعمل مباشرة بموقعهما ،والغاء قرار الوزير الذي اصدره بايقافهما عن العمل . الفصل الجديد في القضية هو ان مسؤولي الهيئة مازالوا يصرون على العمل ضمن منطق تصفية الحسابات وعدم القبول بقرار القضاء ، ومحاولة التعسف باستخدام السلطة ضدهما ، فقام الامين العام للهيئة بنقل الموظفة الكاتبة " شاهدة الحق العام " من موقعها الذي كانت تعمل به الى مديرية اخرى مستخدما صلاحياته بنظام الخدمة المدنية وذلك بعد ايام فقط من قرار اعادتها والعلاونة الى العمل . ولم ينتهِ الامر الى هنا ، فقد علمت جفرا نيوز ان عددا من كبار المسؤولين في الهيئة بصدد استصدار قرار نقل اخر يتعلق بمدير التسهيلات في الهيئة والذي يعد اقدم موظف فيها واكثرهم خبرة ، وانهم ينتظرون عودة الوزير مهند شحادة من الخارج لاخذ موافقته وتوقيعه على كتاب النقل ، باشارة واضحة ان اولئك المسؤولين يتعاملون تحت مبدا تصفية الحسابات علما ان عديد المعاملات تقدر باكثر من الف معاملة كانت قد توقفت عن العمل في الهيئة بفترة غيابه لعدم وجود اي موظف يحمل ذات الخبرة والكفاءة في مديرية التسهيلات. كما علمت جفرا نيوز ان احد المسؤولين في الهيئة اقسم على ازاحة العلاونة من الهيئة او نقله مهما كلف الامر ، حتى انه اقسم "بحلق شعره " اذا بقي العلاونة بموقعه ، اضافة لممارسته وثلاثة من المسؤولين الكبار الضغط الشديد عليه لاجباره على تقديم استقالته !! وكانت فصول القضية قد بدأت بين مدير التسهيلات عدنان العلاونة الذي يعد اقدم موظفي الهيئة ومن اكثرهم كفاءة ، وبين اربعة من كبار مسؤولي الهيئة ، يسعون للاطاحة به من خلال عدة قرارات محاولات لاخراجه من موقعه ، حتى اكتملت الفصول الاولى بتحويله للمدعي العام وايقافه عن العمل ، الا ان المدعي منع محاكمته لعدم قيام الدليل ، وهذا يبدو انه لم يرضِ اولئك المسؤولين ، الذين بدأوا مجددا بالضغط لنقله او استقالته ، فالى متى تبقى الكفاءات محاربة في مؤسسات وهيئات الدولة ، ولمصلحة من يتم كل ذلك ، والاهم من ذلك مالسبب خلف قيام مسؤولي الهيئة الكبار بتقصّد الرجل ومحاولة الصاق التهم به او ازاحته من موقعه علما ان المادة 91 من نظام الخدمة المدنية يمنح الوزير حق نقل الموظف من وظيفة الى اخرى لكن بذات المركز وفئته ودرجته الوظيفية المحددة. يذكر ان وزير الاستثمار مهند شحادة قرر اعادة مدير التسهيلات عدنان علاونة و موظفة اخرى الى عملهما في الهيئة اعتبارا من اليوم الاربعاء 2018/6/27 ، وذلك بناء على قرار المدعي العام في القضية التحقيقية رقم 2018/4068 ، حيث بين القرار الصادر ان الموظفة تم استدعاؤها كشاهد للحق العام ، وتم منع محاكمة العلاونة لعدم قيام الدليل . وكان الوزير شحادة اوقف كلا من العلاونة وموظفة اخرى، عن العمل بناء على المادة 149 من نظام الخدمة المدنية ، رغم عدم طلب المدعي العام ايقافهما عن العمل ،حيث تم احالة العلاونة رفقة موظفة تعمل "كاتبا ثانيا" الى المدعي العام على خلفية كتاب كان قد صدر من الهيئة بتاريخ 2017/12/28 لصالح احد المستشفيات الخاصة التي تريد الاستثمار في البلد ، وكان مفاده " لا مانع بالسير من الاجراءات " ، رغم صدور كتاب اخر من وزير الاستثمار بتاريخ 2018/3/4 يفيد بالغاء كافة الاعفاءات التي جاءت بالكتاب السابق ! وبناء على قرار الاحالة للمدعي العام اصدر وزير الاستثمار مهند شحادة قرارا بتاريخ 2018/5/13 يقضي بايقاف مدير مديرية التسهيلات والحوافز عن العمل حسب نظام الخدمة المدنية لحين صدور القرار القطعي من المحكمة . وكانت جفرا نيوز قد اشارت بتقرير صحفي خاص بها الى قضية العلاونة وايقافه عن العمل وتفاصيل تلك القضية بذلك الوقت بعد خلافات ما بين العلاونة وامين عام الهيئة اثر قيام الاخير بتشكيل لجان تحقيق اعتبرها مدير التسهيلات غير قانونية ،وحمل التقرير الصحفي عنوان"الاستثمار" إلى أين .. شحادة يُوقِف أقدم موظفي الهيئة عن العمل وحرتوقة يتغوّل !" من جهتها اكدت هيئة الاستثمار في ردها لجفرا نيوز إن اي اجراء تتخذه هيئة الاستثمار فيما يتعلق بالتدوير الوظيفي لاي من موظفي الهيئة انما يهدف الى الاستفادة من الخبرات الفنية لديهم في المواقع الجديدة ، كما يهدف الى تحقيق المصلحة العامة من خلال ضخ دماء جديدة في المديريات الاخرى لتطوير العمل الاداري والخدمة المقدمة للمستثمرين ، وهو اجراء روتيني تتبعه كافة اجهزة ومؤسسات الدولة ، وتاليا الرد الرسكي كاملا : السادة موقع جفرا الاخباري المحترم تحية طيبة وبعد، استنادا للتشريعات النافذة وبموجب حق الرد، فإننا نود ان نوضح ما يلي: 1.لقد تم انتقاد هيئة الاستثمار في الفترة الماضية للاجراءات التي قامت باتخاذها للتحقيق في كتب لاعفاء مواد لا تعفى موقعة من قبل أحد موظفي الهيئة والتي يترتب عليها أثر مالي لخزينة الدولة، وبناء على هذه التحقيقات وحيث تبين وجود جرم جزائي وسنداً لنظام الخدمة المدنية توجب تحويل الموضوع الى المدعي العام . 2.لقد تم تحويل الموظفين المعنيين الذين ثبت ارتباط عملهم بكتب الاعفاء الصادرة عن هيئة الاستثمار موضوع التحقيق الى المدعي العام المختص، وبناءً عليه قررت الهيئة ايقافهم عن العمل وفقاً لاحكام نظام الخدمة المدنية النافذ. 3.احتراماً لاستقلالية القضاء واجراءات التحقيق في المرحلة السابقة، ارتأت هيئة الاستثمار عدم الرد على اية اخبار تتعلق بالموضوع لحين استكمال المدعي العام لاجراءاته في التحقيق، وينبع ذلك من كون الهيئة مؤمنة ايماناً تاماً بنزاهة واستقلالية القضاء الاردني الحكم والفيصل في حل هذه الامور. 4.بنتيجة التحقيق قرر المدعي العام اعتبار احد الموظفين شاهد حق عام، ومنع محاكمة موظف اخر لعدم قيام الدليل، وتوجيه الاتهام للموظف الثالث، والتزاماً بقرار المدعي العام فقد تم اعادة الموظفين الاول والثاني الى عملهم بالهيئة فوراً. 5.لقد ثبت من خلال تحقيق المدعي العام أن هنالك عمليات شراء تمت بموجب الكتب موضوع التحقيق لم يتم دفع المبالغ المستحقة لضريبة المبيعات عنها ، وعليه فقد كان لتحويل الهيئة هذا الموضوع الى المدعي العام سبباً لحماية حقوق الدولة المالية. 6.وعلى صعيد آخر، فإن اي اجراء تتخذه هيئة الاستثمار فيما يتعلق بالتدوير الوظيفي لاي من موظفي الهيئة انما يهدف الى الاستفادة من الخبرات الفنية لديهم في المواقع الجديدة ، كما يهدف الى تحقيق المصلحة العامة من خلال ضخ دماء جديدة في المديريات الاخرى لتطوير العمل الاداري والخدمة المقدمة للمستثمرين ، وهو اجراء روتيني تتبعه كافة اجهزة ومؤسسات الدولة. لذا ترجو الهيئة مستقبلاً الاستيضاح والسؤال عن المواضيع التي تخصها وهي ومن باب الشفافية لن تتوانى عن توفير أية معلومات كونها تعمل للمصلحة العامة، مؤكدين على حق الهيئة القانوني في اتخاذ اية اجراءات ممنوحة لها بموجب التشريعات النافذة.