محكمة سودانية "تلغي حكم إعدام" نورا حسين في قضية قتل زوجها

جفرا نيوز- أعلنت هيئة الدفاع عن السودانية نورا حسين، المتهمة بقتل زوجها طعنا بسكين، أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم عليها بالإعدام، واستبدلته بالسجن لمدة خمس سنوات. وكانت نورا (19 عاما) قد أدينت بقتل زوجها، الذي اتهمته بـ"اغتصابها" بمساعدة أفراد من عائلته، بعد أن ظلت ترفض معاشرته جنسيا بسبب رفضها الزواج منه بالأساس. وأُجبرت نورا على الزواج، وهي في الـ16 من عمرها، وقال والد نورا أنه زوَّج ابنته لقريبها، بالرغم من رفضها الزواج منه، "خوفا عليها من أن تلد ابنا غير شرعيا". وشغلت قضية نورا الرأي العام المحلي والدولي ، وانتقدت الأمم المتحدة ومنظمات دولية معنية بحقوق الإنسان حكم إعدامها، وطالبت بإلغائه. وقررت محكمة الاستئناف استبدال العقوبة بالسجن لمدة خمسة سنوات، بالإضافة إلى إلزامها بدفع تعويض مادي "الدية". وألقي القبض على نورا، وزجت في السجن في يونيو/حزيران من العام 2017، حتى حكمت المحكمة عليها بالإعدام مطلع الشهر الماضي، بعد أن رفض أهل القتيل قبول الدية" وطعنت هيئة الدفاع عنها ضد الحكم، وطالبت بإلغاء الإعدام. وأشارت إلى أن نورا "تعرضت للاستفزاز من زوجها القتيل، بعد اغتصابها بمساعدة أقاربه". وقالت الناشطة تهاني عباس التي زارت نورا في السجن بعد ساعات من تخفيف عقوبتها إنها كانت "مبتهجة". وقالت تهاني التي تبنت قضية نورا منذ البداية إنها شهدت نزع الأغلال من يدي وقدمي نورا بعد صدور قرار محكمة الاستئناف. ومضت تقول " كانت لحظة ممتلئة بالمشاعر الجياشة وأنا أرى نورا من غير أصفاد، والفرحة علي وجهها. لقد احتفلت السجينات معها بهذا الحدث". غضب أهالي الزوج لكن رد فعل أهل الزوج القتيل كان مختلفا، إذ تلقوا خبر إلغاء حكم الإعدام بنوع من عدم الرضا. وقال شقيق الزوج القتيل إن أسرتهم تحترم حكم القضاء، لكنهم غير راضون عنه. وأوضح أنهم يشعرون "بالإهانة "من قتل ابنهم بواسطة نورا التي لم يكن يتوقعون منها أن تقدم علي فعل ذلك.
وأضاف " لا ندري لماذا قتلته، كانت خطيبته لمدة 4 سنوات وكان يعيلها وينفق عليها طوال هذه السنوات ولم تقل إنها لا تريده ،لكن بعد أيام من الزواج قتلته بدم بارد". ووصف شقيق الزوج القتيل نورا بأنها "ناكرة الجميل" لأنها "خانت زوجها ولم ترد له المعروف". وقال: "صحيح نحن أسرة واحدة ولكننا لا نحترم من يقتل شخصا آخر، ولذا فإننا لن نعفو عنها". وطالب مدافعون عن حقوق الإنسان الرئيس عمر البشير بالعفو عن الفتاة، قائلين إنها أُجبرت على الزواج بينما كانت لا تزال طفلة وتصرفت دفاعا عن النفس. وأبلغ محاميها الفاتح الحسين رويترز بأن المحكمة قضت أيضا بتغريمها 375 جنيها سودانيا (نحو 20 دولارا). ولم يخض في التفاصيل.  وقالت نورا إن قرانها عُقد عندما كان عمرها 16 عاما لكنها رفضت ذلك والتمست الحماية عند أحد أقاربها لثلاث سنوات. وعادت إلى منزل عائلتها في الخرطوم في أبريل نيسان هذا العام بعدما قال والدها إنه ألغى خطط الزواج لتكتشف أنه غرر بها وأن الاستعدادات للزواج جارية. وذكرت أنها رفضت ممارسة الجنس مع زوجها عقب الزواج، لكنه في اليوم السادس عاشرها بمساعدة ثلاثة من أقاربه الذكور. وفي اليوم التالي حاول معاشرتها مجددا لكنها قاومته وطعنته لترديه قتيلا. وأدانتها المحكمة الشرعية بالقتل العمد في مايو أيار. ويحتل السودان المرتبة 165 بين 188 دولة في مؤشر الأمم المتحدة لعدم المساواة على أساس النوع الاجتماعي، الذي يقيس معاملة النساء مقارنة بالرجال فيما يتعلق بالحصول على الخدمات الصحية والتعليم والمشاركة السياسية وفرص العمل.