هل يفتح الرزاز ملف "رواتب موظفي هيئة الاستثمار" ؟
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
بدأ رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بالإجراءات الحقيقية التي من شأنها الحفاظ على المال العام وإيقاف الهدر المالي والنزيف الذي تسببت به الرواتب الفلكية التي يتقاضاها عدد كبير من موظفي الدولة .
بعض تلك الرواتب الفلكية لعدد من الموظفين تجاوزت حاجز الـ ٣٠٠٠ الاف دينار قبل الحوافز والعلاوات واللجان والبدلات في هيئة الاستثمار مما يعد عبئا اضافيا على موازنة الهيئة وعلى خزينة الدولة في ذات الوقت خاصة بعدما تم تسكينهم برتبهم الوظيفية ورواتبهم اثر دمج العديد من الهيئات "التنفيعية" السابقة ، لتصبح بمكان واحد وهو هيئة الاستثمار .
طاولة رئيس الوزراء ستكون مليئة بمثل هذه القضايا الحساسة التي لم يجرؤ اي رئيس وزراء او مسؤول سابق في فتحها ، فهل سنرى من دولة الرئيس جرأة في هذا الملف ،خاصة وانه على اثر تلك القرارات أفضت الى صرف رواتب لاحدى الموظفات بالشؤون القانونية وأخرى في شؤون الموظفين كل منهما (3400) دينار، بالاضافة الى مكافأة شهرية تبلغ 500 دينار.
كما يتقاضى احد المدراء الماليين راتبا يصل (3800) دينار وايضا مكافأة شهرية 500 دينار، في حين يتقاضى احد الموظفين العاملين في قسم الحاسوب مبلغ (3000) دينار بالاضافة الى مكافأة شهرية تبلغ 400 دينار !!
هذه الرواتب الخيالية والتي تفوق رواتب الوزراء، تستدعي فتح ملف الهيئة من قبل دولة الرئيس وان يشملها قرارات خفض النفقات غير المقبولة !
المعلومات الواردة لدينا من هيئة الاستثمار تشير الى ان موازنتها العامة محدودة ولاتكفي لقيامها بدورها الرئيس بدعم وتنشيط الاستثمار والترويج له واشتكى مسؤولي الهيئة مرارا من ذلك الامر ، فكيف يمكن القبول بان تعادل قيمة رواتب عدد محدود من موظفيها ما يقارب ربع موزانة الترويج للهيئة باكملها ؟
على وزير الاستثمار ورئيس الهيئة ان يكون مبادرا في هذا الجانب ويطلع مجلس الوزراء على تلك الرواتب تماهيا والسياسة العامة للحكومة الجديدة بضبط النفقات والترشيد ، وحتى تعمّ المساواة والعدالة بين كافة موظفي مؤسسته .