رئيس مركز الازمات السابق رضا البطوش يقرأ الازمة بعمق وأفق
هل نحن في أزمة!!
جفرا نيوز - الدكتور رضا البطوش
الأردن يا قوم يمر في منعطف خطير غير مسبوق، ووراء الأكمة ما وراءها !!!
وأنا هنا لا أُسقط بل إن أمننا الوطني مهدد، وسنخرج إلى بر الأمان فقط بوعي شعبنا الطيب، وليعلم من هم في مختلف مواقع المسؤولية بأن التاريخ لن يرحمهم، ولن يسامحهم الشعب، إن لم تتخذوا القرارات الصائبة اليوم قبل الغد وقبل فوات الأوان فنحن لا نمتلك ترف الوقت، وبما يسمح لشبابنا ومواطنينا من العودة إلى ممارسة حياتهم اليومية الإعتيادية فالخاسر هو الوطن في ظل هذا التعنت غير المبرر.
ما هو السبيل إلى النجاة والخروج بوطننا الحبيب إلى بر الأمان ؟
أولاً: أن تسحب الحكومة مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل وكما يريده الشعب بكافة اطيافه، وإدارة حوار وطني مسؤول حوله وصولاً إلى مشروع قانون ضريبي عصري يوقف التهرب الضريبي ويحمي المواطن الأردني في الطبقة المتوسطة والفقيرة ويحمي أمننا الوطني ويسهم في توزيع الدخل وبما يحمي هذه الطبقات وينعش إقتصادنا ويحمي إستقلالنا وأمننا الوطني.
ثانياً: إقالة الحكومة وتشكيل حكومة وطنية قادرة على إدارة المرحلة وتحظى بثقة الشارع الأردني.
ثالثاً: إدارة حوار وطني للتوافق على قانون إنتخاب عصري يوصل الكفاءات الأردنية إلى بيت التشريع، فالكفاءات الأردنية يجب أن ينظر اليها كعامل بناء لا عامل هدم، لقد آن الأوان أن نثق في ابناء الوطن من كافة الأصول والمنابت، فالولاء والإنتماء ليس حكراً على شريحة معينة، ولا يُشترى ولا يتم إفساده بالمال.
رابعاً: الدعوة لإنتخابات برلمانية مبكرة ليختار الشعب بنفسه الكفاءات الأردنية التي تمثله في بيت التشريع ودون التدخل من مؤسسات الدولة.
خامساً: "اللامركزية” لم تعد خياراً بل هي المعبر شبه الوحيد للتنمية والممارسات السياسية الفضلى في بيئة معقدة وسريعة التغيّر، وللأسف بدأنا هذا الخيار دون أن يكون لدينا الرؤية الواضحة فيه، حتى إننا لم نوفق في إختياراتنا في جوانب التوظيف، وهنا لا اتحدث عن اشخاص بعينهم ولكنني اتحدث عن المفاهيم في هذا الجانب، لا زلنا للأسف مأسورين لمفهوم الأقل كفاءة والأكثر مطواعية في مفاهيم التوظيف في مواقع المسؤولية المختلفة.
سادساً: المواطن جزء رئيس في مكون أمننا الوطني. كيف لنا أن نؤطر دوره في منظومة أمننا الوطني، على مستوى المواطن وعلى مستوى مجتمعاتنا المحلية؟ وكيف لنا أن نؤطر لبناء قدرات تكيف استراتيجي يكون المواطن ومجتمعاتنا المحلية جزء لا يتجزء منها؟ على ان يبدأ التنفيذ فوراً فنحن لا نمتلك ترف الوقت.
سابعاً: مؤسساتنا الوطنية هي مؤسسات كان الهدف من انشاءها تقديم الخدمة لمن لهم المصلحة في انشائها واهمهم على الإطلاق المواطن الأردني، فكفاءة الخدمة التي تقدمها هي متطلب رئيس للحفاظ على مستوى عال من الرضى تجاه الأداء لمؤسساتنا الوطنية، فعلية لا بد من بناء قدرات تكيف إستراتيجي في هذه المؤسسات تستطيع من خلالها مواجهة العوامل والقوى المختلفة في بيئتها الإستراتيجية، متخذة اسلوب التغيير المتدرج سبيلاً لتطورها، والأهم من هذا كله إختيار إداراتها العليا ممن ينطبق عليهم مفهوم الأكثر كفاءة وأقل مطواعية للفساد ضمن ثوابت الدولة الأردنية التي نتفق عليها جميعاً وهي قيادتنا الهاشمية الملهمة ووطننا الحبيب اللذان تفتديهما المهج والأرواح.
سابعاً: توظيف عناصر القوة في الدولة مجتمعة (السياسية، العسكرية، الإقتصادية والمعلوماتية) لمواجهة ما يهدد أمننا الوطني في سياق تخطيط استراتيجي محكم ومتناغم على أن تقوم به عقول نيرة تترفع عن ذاتها وتؤثر مصلحة الوطن على مصالحها الشخصية الضيقة فالباقي هو الوطن وقيادته الهاشمية العظيمة.
ثامناً: الوحدة الوطنية ونسيجنا الوطني رابط مقدس للبقاء وبعكس ذلك سينجح أعداء الوطن في إختراق منظومة أمننا الوطني وستعم الفوضى لتنجح اهداف الفوضى الخلاقة واالتي تستهدف دول الإقليم ونحن لسنا بمنأى عنها، وما يثلج الصدر هو ان شعبنا الطيب وشباب الوطن عبروا بمنتهى الرقي وبديموقراطية مسؤولة واعية في هذه الأزمة التي يمر بها وطننا الحبيب والتي كفلها دستورنا العظيم.
تاسعاً: ونحن على أعتاب مرحلة جديدة في بناءنا الديمقراطي، يشارك فيها بمنتهى المسؤولية شعبنا الطيب وشبابنا الواعد في وطننا الحبيب والتي أرسى دعائمها جلالة الملك حفظه الله وتحميه أهداب العيون وتحميها قواتنا المسلحة واجهزتنا الأمنية ومؤسسات الدولة ، يحق لنا ان نفخر بأن المسيرة لم تتوقف نحو إصلاح شامل على الرغم مما يمر به وطننا الحبيب من وضع إقتصادي بالغ التعقيد ومما يجري في الجوار الحزين في بيئة اقليمية بالغة التعقيد ايضاً، وفيها من عوامل التهديد ما يفرض التريث، إلا أننا ولله الحمد نسير بخطى قد تقودنا بفضل قيادتنا الملهمة ووعي شعبنا الطيب، إلى معالم طريق تأخذنا إلى المستقبل الواعد في الإصلاح الطويل الصادق والمتدرج، فالشباب الأردني وهم قرة عين القائد وأمل الأمة جزء لا يتجزأ من هذه المعالم النيرة، فقوة الوطن ومنعته تتوقف على الفضائل التي يتحلى بها شبابه، وعليه فإنه يعول على شباب الوطن وهم مستقبله الواعد ان يبادروا في أخذ دورهم الريادي وتوظيف طاقاتهم الخلاقة في بناء الوطن وحمايته، شباب قادر على قراءة المشهد الإقليمي والدولي واستشراف المستقبل في بيئة بالغة التعقيد، سريعة التغيّر، تزداد فيها عوامل عدم التأكد يوما بعد يوم. وعليه فإن على شباب الوطن أن يضعوا نصب اعينهم تماسك الجبهة الداخلية وانسجام النسيج الاجتماعي فيها، فما يميز هذا الوطن الحبيب هو هذه الفسيفساء العظيمة في نسيجنا الوطني والتي تلتقي على حب الوطن وقيادته الهاشمية الملهمة ونظامنا السياسي العظيم. وإن ينبذوا العنف بكافة اشكاله، وان يرتقوا بحواراتهم للوصول إلى قواسم مشتركة تجمع ولا تفرق، تأخذ الوطن إلى المستقبل في سبيل تحقيق أهدافنا الوطنية المنشودة. فالمواطنة لا تكتمل إلا بممارسة واجب المساءلة، كونوا عونا للوطن في هذا الجانب، اعتزوا بإنجازات الوطن وشاركوا بقـوة في صناعـــة مستقبــله، والالتزام بالديمقراطية نهج حياة.
أخيرأ وليس اخراً على شعبنا الطيب وشباب وطننا الحبيب أن يلتفوا حول ثوابت الدولة الأردنية وهي سر البقاء لنا في منظومة أمننا الوطني تفتديها المهج والأرواح ، وهي قيادتنا الهاشمية الملهمة ووطننا الحبيب، فالخاسر نحن ابناء الوطن إن نحن اضعفناها أمام العالم، فعلينا أن نعلنها صراحة ونحن نسير بخطى ثابتة في بناءنا الديموقراطي بأنها خطوط حمراء يجب أن لا تمس ولا نسمح لكائن من كان أن يتعرض لها لا سمح الله بسوء.
حفظ الله الوطن وشعبنا الطيب الصابر وقيادتنا الهاشمية الفذة.