حتر : أهالي الفحيص يرفضون مصادرة حقهم في رسم مُستقبل مدينتهم
جفرا نيوز- شكا رئيس بلدية الفحيص المهندس جمال حتر أمام نائب رئيس الوزراء المهندس جمال الصرايرة تجاوز وزير البلديات المهندس وليد المصري لمجلس بلدية الفحيص المسؤول المباشر عن تنظيم المدينة ومخاطبته هندسة البلديات لتنظيم اراضي الفحيص المقام عليها مصنع الاسمنت .
وقال حتر خلال كلمته مساء أمس في الأحتفال الذي نظمه نادي شباب الفحيص بمناسبة عيد الاستقلال الثاني والسبعون خلال رعايته مساء امس احتفال نادي شباب الفحيص بعيد الاستقلال الثاني والسبعين والذي اقيم على مسرح القناطر أن الفحيص تفاجأت عشية عيد الإستقلال المجيد قيام وزير البلديات بتوجيه كتاب الى هندسة البلديات لتنظيم أراضي الفحيص المقام عليها مصنع الإسمنت لغايات مشاريع شركة لافارج العقارية غير المدروسة, التي لم تراعي حقوق الفحيص وأهلها وحجم تضحياتهم ومعاناتهم مع ملوثات الإسمنت واضرارها الصحية والمادية من أجل الوطن وبنائه, منذ عام 1951.
وأضاف أن قرار الوزير يشكل برأينا, انتهاكا لحقوق الفحيص كمدينة ومجتمع, وحقهم بصياغة مشروع مدينتهم التي تعمل البلدية على انجازه مع المجتمع في إطار رؤية ومخطط شمولي متكامل, وفق أسسٍ ومعاير هندسية وفنية مدروسة, تستند الى خططٍ ودراساتٍ شاملة, تَعلمُ الوزارة نفسها بأنها قيد الدراسة والإنجاز.
كما يمثل القرارَ أيضا تجاوزاً للقانون الذي يمنح المُجتمع ومؤسساته المنتخبة الولاية على تقرير استخدامات الأراضي داخل حدود مدينتهم الإدارية, وتنظيمها وفق مخططات هيكلية شاملة ومدروسة.
ولفت حتر الى أن هذا الإرث والتاريخ الطويل من العطاء والنموذج المدني بالعمل والتضحية والإيثار, أصبح اليوم, مُهددا بسبب توجهات غير مقبولة, تعمل وتسعى دون قبول وقناعة أهالي الفحيص, الى إقامة مشاريع غير مدروسة في قلب المدينة على أراضي الفحيص المقام عليها مصنع الإسمنت, من شأنها أن تُهدد وجود ومستقبل المدينة وخطط تطورها المستدام, وتُصادر حق أبنائها وأهلها في صياغة مستقبلها وديمومة أجيالها وعطائها ورسالتها, التي تمثل بحق وامتياز قيمة وطنية كبيرة لا يجوز السماح بإجهاضها لأي سبب كان.
وقال حتر كلنا أمل نحن أهالي الفحيص, ونحن نحتفل بعيد الإستقلال الوطني المجيد, أن لا تسمح الحكومة بمصادرة حقوق أهل الفحيص بأرضهم التي استملكت عام 1951 لغايات النفع العام الوطني, ولا بتجاوز القوانين التي تحكُم عمل شركات التعدين مثل لافارج ولا يجوز أن يكافأ أهلُها بعد 65 عام من التضحية والإثار, بمصادرة مُستقبل مدينتهم وتهيدد مشروع تطورها وديمومة مجتمعها وعطائها الوطني المتميز
وأكد أن الفحيص, مدينة أردنية يعود تاريخها الى 800 عامٍ قبل الميلاد, تربض على جبال البلقاء الأبية وهي خاصرة عاصمتنا الحبيبة, وتنعم منذ تاسيس المملكة الحديث بجوار القصور الملكية العامرة, وما زالت حتى اليوم تحضى بظل ورعاية صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه وهي صغيرة بمساحتها وبعدد سكانها, كبيرة بتاريخها وبإرثها وعطائها الوطني وتقدم منذ سنوات طويلة نموذجا متميزا بالمبادرات الخلاقة والعمل الوطني, وعطائها المتميز ولم يزل على مَرِ تاريخها الطويل.
وأشارحتر الى أن الفحيص تنعم بموروثٍ غني, وبعطاء أجيالٍ حُرة,ٍ وبثمارالإستقلال منذ زمن طويل وتحتضن أيضا, مهرجانها السنوي ” الأردن تاريخ وحضارة ” الذي انطلق منذ عام 1991 حاملا رسالة الأردن الوطن والإنسان, بإرادة وإدارة نادي شبابها المتميز على مستوى الوطن, ليؤكد لكل العالم أن الأردن ورغم كل النزاعات والصراعات والتشرذم في محيطه المتألم, قادرٌ ولم يزل دوما أن يكون موطنا للفرح والثقافة والفكر الإنساني المُستنير, الذي يقدم الإنسان وقيمه وتاريخه فوق كل اعتبار.