افرغ وقودها بالجو وحط بها بجدة.. تفاصيل الهبوط الطارئ لطائرة الخطوط السعودية "فيديو"

جفرا نيوز - رصد - سردت وسائل إعلام سعودية تفاصيل "152" دقيقة من الخلل الفني الذي أجبر طائرة ركاب سعودية على الهبوط مؤخرا اضطراريا في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، من دون عجلات. ونقلت صحيفة "عكاظ" عن مصادر تفاصيل هذا الهبوط الطارئ والخطر، مشيرة إلى أن الفترة منذ لحظة اكتشاف الخلل في الطائرة حتى هبوطها وإخلائها من الركاب استمرت 152 دقيقة.  وروت هذه المصادر أن "قائد الطائرة المستأجرة -تركي الجنسية- يدعى أوميت أتلاتيرلار، اكتشف حدوث خلل في النظام الهيدروليكي تسبب في تعطل العجلات الأمامية، عند الساعة 5.58 من فجر الاثنين فقرر العودة إلى نقطة الانطلاق في مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، لكنه طلب الهبوط الاضطراري بعد 38 دقيقة، وتحديدا عند الساعة 6.36، إلا أنه تم توجيهه إلى مطار جدة، ليتجه صوبه ويصله الساعة 6.53، وفضل قائد الطائرة تفريغها من الوقود، وفق اشتراطات السلامة والهبوط تفاديا لاشتعالها، إذ استمر لمدة 97 دقيقة يحوم في سماء جدة، قبل أن تبدأ ساعة الصفر في الهبوط الاضطراري والتي كانت تحديدا في 8.30 صباحا، ليتم الهبوط الناجح بعد أن جهزت جميع الاحتياطات اللازمة في المطار، وتم إنزال جميع الركاب وعددهم 141 راكبا، إضافة إلى 10 ملاحين، وذلك عبر مزالق الطوارئ بالطائرة".
ونقل مصدر عن المتحدث باسم الخطوط الجوية السعودية عبد الرحمن طيب أن ركاب هذه الرحلة بعد أن هبطت اضطراريا، أسكنوا في أحد الفنادق، وكان في وداعهم حين مغادرتهم مدير الخطوط السعودية صالح الجاسر الذي وزع عليهم هدايا.
وذكرت الصحيفة السعودية أن "الخطوط السعودية استأجرت خمس عشرة طائرة بطواقمها الطيارين والملاحين والصيانة والسلامة مساندة لأسطولها". ولفتت إلى أن مكتب تحقيقات الطيران في السعودية شكل فريقا متخصصا للتحقيق في أسباب وملابسات حادثة الهبوط الاضطراري في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، مشيرة إلى تعامل فرق الإطفاء والإنقاذ مع هذا الوضع الطارئ، وإخلاء الركاب، مؤكدة تعرض 52 راكبا "لإصابات طفيفة، فيما تعرضت راكبة لبعض الكسور أثناء عملية الإخلاء، وتتلقى حاليا العلاج الطبي اللازم". ونُقل عن المدير العام لمكتب تحقيقات الطيران السعودي عبد الإله فلمبان إعلانه "تشكيل فريق متخصص للوقوف على الموقع وجمع الأدلة والتسجيلات ذات الصلة وأخذ إفادات طاقم الطائرة وما زال التحقيق في مراحله الأولى، لافتا إلى أنه سيتم تفريغ وتحليل بيانات مسجلات الطائرة في المختبر الفني للمكتب. وأضاف أن المكتب أبلغ سلطات التحقيق في الدول ذات العلاقة وهي دولة تسجيل الطائرة والدولة المشغلة لها والدولة المصنعة، التي لها حق المشاركة بموجب المعايير الدولية المتبعة". وكان المتحدث الرسمي للخطوط الجوية العربية السعودية، المهندس عبدالرحمن الطيب، أنه في نحو الساعة الثامنة (بتوقيت السعودية) من مساء أمس الاثنين ٥ رمضان 1439هـ، الموافق ٢١ مايو ٢٠١٨م، بعد بدء طائرة من طراز إيرباص (A330) رحلتها رقم ٣٨١٨ من المدينة المنورة إلى مطار دكا في بنغلاديش، حصل خلل في النظام الهيدروليكي؛ فتقرر أن تعود الطائرة إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة. وعند محاولة الهبوط تعذر إنزال العجلات الأمامية. وبعد محاولات عدة تقرر الهبوط بدون إنزال العجلات الأمامية، وذلك بعد أخذ جميع الاحتياطات اللازمة. وقد هبطت الطائرة بسلام، وتم إنزال الركاب، وعددهم ١٤١ راكبًا، من الطائرة مع طاقم الطائرة المكون من ١٠ ملاحين.
لافتًا إلى أن نجاح عملية الهبوط يعود إلى كفاءة قائد الطائرة، وأيضًا إلىتكاتف وتعاون جميع الجهات المعنية في مطار الملك عبدالعزيز الدولي، الذين تعاملوا مع الوضع بمهنية واحترافية عاليتَيْن.
كما باشرت الجهات المعنية التحقيق في العارض. وستقوم الجهة المعنية بإصدار تقرير متكامل عن الرحلة.