العمل التطوعي في افطار "أم علي" اسرة ومائدة واحدة "صور"

جفرا نيوز - رائده الشلالفه - ليس اجمل من تعاضد الاردنيين فيما بينهم وخاصة في الشهر الفضيل، حيث تنشط المؤسسات والجمعيات الخيرية في ممارسة عملها ليصل الاحسان الى اكبر عدد من اهله. في تكية ام علي المؤسسة الاعرق والاشهر في الاردن، وقبل ساعة من موعد الافطار يحتشد عشرات الشبان والشابات بأجواء مليئة بالحب والعطاء وقد تطوعوا للعمل مع فريق تكية ام علي بسكب وجبات الإفطار لأكثر من 1500 صائم ضمن موائد الرحمن في مقر تكية أم علي. .المتطوعون طلبة جامعات وموظفون واخرين ارباب اسر، تجدهم يقفون على مدار وقت الافطار يقدمون الوجبات ويخدمون رواد الموائد بوجه حسن بشوش.. في مظهر يحيي القلب ويُفرح الروح وقد استحالت موائد الرحمن في تكية ام علي الى "صفرة منزل" "الكل اخوة واخوات اباء واطفال وامهات، يتناولون طعام الافطار وألسنتهم تلهج بالشكر لله تعالى "وفي السماء رزقكم وما توعدون". المتتبع لرواد موائد الرحمن التي تعدها تكية ام علي في كل رمضان يستطيع ان يلحظ  الى جانب الحضور المتميز للاشقاء الوافدين افرادا وأسر، هذا الكم الكبير من المواطنين الاردنيين ممن وجدوا في موائد الرحمن اكراما بغير منّة، وقد امتزج الشباب المتطوع بين الموائد.. الاسرة الواحدة والمائدة الواحدة .. والاجر عند الله كبير متطوين وتكية. تأسست تكية أم علي في عام 2003 على يد صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين "حفظها اللّه" لتُمثل أول منظمة من نوعها في العالم العربي لمكافحة الجوع. كما أنها تُعد أول منظمة غير حكومية تقوم بتوفير الدعم الغذائي المستدام من خلال توزيع الطرود الغذائية وتقديم الوجبات الساخنة في مقرها الرئيسي وتوفير الإعانات الإنسانية الغذائية للفقراء والمحتاجين في الأردن.
تبلورت فكرتها بدايةً على يد المغفور لها بإذن اللّه جلالة الملكة علياء الحسين رحمها اللّه منذ أكثر من 40 عاماً، وهي مُستلهمة من المفهوم الإسلامي الذي يوصي بتوفير الغذاء للفقراء وتحمل المسؤولية المجتمعية تجاههم عن طريق رعاية الأشخاص الأقل حظاً.  ومن خلال هذا المشروع تُكمل صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين المسيرة الثرية بالخير لوالدتها التي لم يُكتب لها العمر الطويل.
يقع مقر تكية أم علي في قلب العاصمة الأردنية عمّان وقد بدأت المشاورات لإنشائها في عام 2002 أما أعمال البناء فقد استُهلّت في عام 2003 واكتملت بحلول عام 2004.
وبدأت  تكية أم علي عملياتها برؤية واضحة كرست لها هدفاً سامياً ألا وهو مكافحة الجوع عن طريق برامج الإطعام المختلفة، وسد الاحتياجات الغذائية للفئات الأقل حظاً يعيشون تحت خط الفقر الغذائي في 12 محافظة و 89 قضاء و لواء في المملكة.
 وما لبثت تكية أم علي أن انخرطت في أعمال البحث الاجتماعي في عام 2005 وقامت بتدشين برنامج الإطعام اليومي في العام التالي لذلك، والذي يضمن تقديم 400 وجبة يومية للمحتاجين داخل مقر تكية أم علي الرئيسي. وفي نفس الوقت شرعت تكية أم علي في إيصال الطرود الغذائية الشهرية إلى الأسر التي تقع تحت خط الفقر الغذائي، ويحتوي كل طرد على 22  مادة غذائية تفي بالمتطلبات التغذوية الأساسية وتكفي إحتياجات الأسرة لمدة شهر كامل.
وبالتزامن مع هذه البرامج، أقدمت إدارة تكية أم علي على دراسة إمكانية الاستفادة من لحوم الأضاحي بتوفير لحوم الاضاحي وتوزيعها مع الطرود الغذائية على مدار العام .، وعليه تم إيجاد مشروع الأضاحي بمشاورة وموافقة دائرة الإفتاء العام الأردنية . وقد بدأ مشروع الأضاحي وهو أول مشروع من نوعه في المملكة الأردنية الهاشمية في عام 2005.
وقد قامت تكية أم علي في عام 2007 وعلى ضوء نجاح برامجها الغذائية، في تدشين برنامج للتأهيل والتشغيل يُعنى بتدريب ودعم الفقراء والعاطلين عن العمل ويُعنى بتطوير مهاراتهم وتوفير الخبرة العملية لهم .  في عام 2008 تم افتتاح  (أسواق تكايا الخير) كأول سوق من نوعه في الشرق الأوسط يقوم بتوفير السلع الغذائية المجانية للأسر المعتمدة لسد إحتياجاتهم من خلال البطاقات الممغنطة والمشحونة بقيمة المساعدة لهذه الأسر، لتحفظ كرامة الأسر العفيفة وتلبي حاجة إنسانية مهمة لهم. 
و بهدف القضاء على الجوع في الأردن قامت تكية أم علي في عام 2013 بإطلاق مشروع مكافحة الفقر الغذائي لدعم الأسر التي تقع تحت خط الفقر الغذائي.  وقامت منذ إنطلاق المشروع بمسح  54,102 أسرة.  و مع نهاية عام 2015 تمكنت تكية أم علي من اعتماد 18,300 أسرة تقع تحت خط الفقر الغذائي و ذلك ضمن معاييرها لاعتماد الأسر المستحقة. 
وفي عام 2017 أطلقت تكية أم علي المرحلة الثانية من مشروع مكافحة الفقر الغذائي، بهدف زيادة عدد الأسر المنتفِعة الى 30,000 أسرة في 12 محافظة و 89 لواء وقضاء في المملكة قبل نهاية العام.
تمكنت تكية أم علي خلال السنوات الأخيرة أن تكون المنظمة الرائدة في مكافحة الفقر الغذائي في المملكة، من خلال توزيعها لأكثر من 220 ألف طرد غذائي، وتقديمها أكثر من 1,950,000 وجبة غداء، بالإضافة لأداءها أكثر من 150 ألف أضحية وإيصالها لمستحقيها من الأسر الأشد فقراً والأكثر حاجة في المملكة.