الجهة المُسربة للوثائق الحكومية والمُختَرقة لها

جفرا نيوز - سليمان الحراسيس  
ولأن البديل هو من جماعة التحول الاقتصادي والخصخصة ، ولان التحول الاقتصادي والخصخصة هي من اوصلتنا الى حال اقتصادي على ما نحن عليه اليوم، لاحظنا مؤخرا حجم الهجوم على نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الرئاسة جمال الصرايرة في سبيل اضافة المزيد من سحر اللمعان على نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية جعفر حسان.
ليس حبا بالصرايرة او ادائه ، فلا اعرفه شخصيا ولم التقي به ، لكن تسريب وثيقة مذيله بإسم رئيس الوزراء وتوقيع الصرايره (كان الرئيس الملقي برحلة نقاهة وعلاج ) ، تتضمن اعفاء موظفين الفئة العليا من اعادة الاموال المترتبه بذممهم الى خزينة الدولة، ذكرني بنفس الاسلوب الذي اتبعته جماعة التحول الاقتصادي ان صح القول ، لضرب شعبية نائب رئيس الوزراء الاسبق ممدوح العبادي عندما غادر الملقي في المرة الاولى لاجراء فحوصات طبية والصاق قرار رفع اسعار الكهرباء به حينها، لنجد راي عام معادي للعبادي ساهم في اخراجه بشكل او بأخر من الحكومة.
وكما يردد البعض، تيمنا بجملة مشهورة للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين عشية فراره من تونس عندما قال "الان فهمتكم".
نرددها نحن اليوم في وجه الرئيس الملقي وخطابه تحت قبة البرلمان قبل نحو الشهر ، عندما قال : "إن اكثر ما ازعجني خلال الاسبوعين الماضيين التشكيك وعدم الثقة، والاختراقات في جسم السلطة التنفيذية هل هذا امر صحي ؟".
لقد فهمنا ما وراء هذه الجزئية من الخطاب وأسبابها ، وكُشف لنا من هي الجهة التي تخترق السلطة التنفيذية وتسرب الوثائق الحكومية للإعلام الخاص والصحافة ومن يطلقون على انفسهم قادة "مواقع التواصل الاجتماعي"، وقطع الشك باليقين ان الحكومة الحالية غير متجانسة ،واعضائها على خلاف دائم اوصلهم الى التآمر على بعضهم البعض.