اطاحات "عيد العمال " الحكومية .. احالات ام تصفية حسابات ؟
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
وجبة احالات من الخدمة العامة اقرها مجلس الوزراء قبيل عطلة عيد العمال ،اطاحت بشخصيات من العيار الثقيل ، فتحت الباب للمتابعين والمواطنين على حد سواء ، على مصراعيه للتساؤل عن الاسباب الحقيقية خلف تلك الاحالات وهل كانت لضخ دماء جديدة في المواقع التي طالها التغيير، ام لامور اخرى كتصفية حسابات بين الوزراء ومرؤوسيهم او لصالح جهات معينة ذات نفوذ سواء اقتصادي او سياسي اوغيره.
و ظهرت تساؤلات عدة على المشهد السياسي والشعبي ربط بشكل مباشر بين قرارات الاحالة وعدد من الوزراء بشكل مباشر كـ يعرب القضاة ومجد شويكة وجعفر حسان من جهة ، وما بين رضوخ وتلبية لمطالب نيابية كانت الحكومة قد وعدت بها بعض النواب اصحاب النفوذ من جهة اخرى.
فـ وزيرة تطوير القطاع العام مجد شويكه قامت بالتنسيب بإنهاء عقد مدير معهد الإدارة العامة الدكتور عبد الله القضاة قبل شهر من تاريخ انتهاء عقده ولم يمض في الخدمة سواء 9 شهور فقط ، مما اثار ذلك القرار تساؤلات عدة ما اذا كان ردا على معارضة القضاة تعديلات نظام الخدمة المدنية ووصفه بأنه قنبله موقوته ؟
ام لرفضه إلغاء مكافآت موظفي وزارة تطوير القطاع العام أسوة بموظفي وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، ورفضه نقل موظفي وزارة القطاع العام " هندسة العمليات " خشية ترحيل انجازاتهم من تطوير القطاع العام الى الاتصالات ؟
كما نال وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة نصيب وافر من النقد والتساؤلات بالتنسيب بانهاء خدمات مدير المواصفات والمقاييس السابق حيدر الزبن، اضافة لخلافه الواضح مع المدير التنفيذي لـ "جدكو" ماهر المحروق الذي تقدم باستقالته بعد شهرين فقط من تسلمه موقعه ولامور غامضة !
وزير التخطيط السابق ورئيس صندوق استثمار الضمان سهير العلي وضعت الحكومة بموقف محرج عندما رفضت قرار إحالتها على التقاعد لإنه غير نظامي وغير قانوني ،مؤكدة بانها لا تزال على راس عملها في إدارة الصندوق ولا تستطيع الحكومة إحالتها على التقاعد ببساطة لأنها ليست موظفة إنما تعمل بموجب عقد ينتهي في وقت لاحق من الشهر الجاري ، حيث كشفت مصادر متعددة ان التضحية بالعلي كانت لصالح لوبيات نيابية مورست عبر الوزير جعفر حسان الذي يرى انها ربما تعيق خطة عمله المقبلة وسياساته تجاه اموال الضمان واستثماراته، اضافة لخلافات مكتومة بينهما.
تلك التنقلات وصفها مراقبون بأنها إستعلائية وعشوائية خصوصا وان اوساط النواب تربطها برئيس الطاقم الاقتصادي نائب رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وبوزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة ووزيرة الاتصالات مجد شويكة صاحبة النفوذ في الحكومات المتاعقبة والتي حافظت على موقعها بل واضافت حقيبة وزارية جديدة لها.
في المقابل تسائل العديد عن الية اختيار الموظفين الجدد في مواقعهم ، ولماذا لم يتم الاعلان عن تلك المواقع والالتزام بالية اختيارهم حسب الالية المتبعة سابقا في مواقع الفئة الاولى ، ام ان الامر منوط بمحسوبيات وجهات محددة او املاءات لانعلم مصدرها ، فمدير الضمان الجديد محسوب على وزير المالية عمر ملحس ، وامين عام المالية الجديد يُقال انه ضابط الارتباط مع صندوق النقد الدولي !
اما كان للحكومة ان توضح للرأي العام اسباب احالة اوعدم تجديد عقود اولئك الموظفين ، كما ينبغي عليها الكشف عن الدوافع الحقيقية لتعيين من تم وضعهم في تلك المواقع ، فهل كانت تلك القرارات اطاحات وتصفيات حسابات ام انها احالات لغايات التجديد ليس الاّ ، ام ان تلك القرارات تؤسس لمرحلة جديدة ونهج لا يريد صاحبه اي معطّل اومعترض ان يقف في طريقه ؟