عـهـد جديـد ينتظـر " المهندسون " وامـال بالعـودة للواجهـة الوطنية

جفرا نيوز - محرر الشؤون المحلية
المتتبع لانتخابات النقابات المهنية بشكل عام في اخر دوراتها ، سيجد ان تلك الانتخابات اتجهت نحو التغيير ولعل ما حصل بانتخابات الممرضين مؤخرا لهو دليل واضح على ذلك، والتغيير المقصود هنا ، هو تراجع الاسلاميين بتلك الانتخابات والخسائر المتلاحقة التي تكبدها ذلك التيار النقابي السياسي في اكثر من انتخابات نقابية ، عزا المراقبون خروجهم منها لاسباب عديدة اهمها تكرار الوجوه والمضمون وذات البرامج الانتخابية،مقابل طرح مضمون جديد ووجوه جديدة من قبل تيارات منافسة على رأسها "نمو". ايام قليلة تفصلنا عن انتخابات نقابة المهندسين ، النقابة العريقة ، التي تعد من اكبر النقابات واكثرها تأثيرا وقوة ، فيبدو ان نهج التغيير سيكون واضحا بشكل ملحوظ بانتخاباتها المزمع اجراؤها الجمعة المقبل ، فتيار نمو يصعد بكل ثقة نحو التربع على عرش النقابة متسلحا بخبرات مرشحيه وببرنامج مميز ووجوه لها تاريخ بالعمل النقابي وتمتلك خبرات هندسية كبيرة ، مقابل برنامج هشّ ومكرر من منافسيهم في التيار الاسلامي الذي لم يستطع ان يرقَ لطموح المهندسين ، اضافة لما اُخذ على فترة تسلمهم لزمام النقابة من ماخذ عديدة تسببت بتراجع المهندسين كقوة نقابية كبرى بين نظيراتها وأفل نجمها وقلّ تأثيرها . فعهد نقيب المهندسين السابق ماجد الطباع ودورته ومجلسه اضعف من حضور النقابة على مستوى مجلس النقباء وعلى المستوى الوطني ، وعدم ترشحه لدورة ثانية اثار تساؤلات حول قدرة القائمة البيضاء على مواجهة القضايا التي يعاني منها المهندسين خلال الفترة القادمة، فـ تيار من المستقلين الذين كانوا محسوبين على تلك القائمة اكدوا عدم دعمهم للنقيب الطباع ونصف المرشحين لعضوية مجلس النقابة من بينهم المهندس ميسرة ملص " مثلا" وهو المحسوب تاريخيا على البيضاء اعلن دعمه فقط لاربعة مهندسين مستقلين في قائمة انجاز ، فيما لم يخفِ نقيب المهندسين الاسبق م.ليث شبيلات دعمه لمرشح نمو لانتخابات هيئة المكاتب الهندسية م.عبدالله غوشة، ولم يعلن دعمه لقائمة انجاز ! وربما يكون ملف صندوق تقاعد المهندسين هو القشة التي ستقسم ظهر البيضاء خاصة وان التعديلات التي تمت على نظامه قبل ما يقارب عشر سنوات وكانت في عهد م.وائل السقا ، فكان لذلك التعديل الذي لايلزم المهندسين الجدد وحديثي التخرج بالاشتراك والتسديد مما اظهر حالة من "انكفاء المهندسين حديثي التخرج" عن الاشتراك في الصندوق ، وبالتالي اضعاف قدرة الصندوق المالية خاصة بعد الخسائر الكبيرة التي مني بها الصندوق من خلال عدد من الاستثمارات وبلغت لما يقارب الـ 3 ملايين دينار تقريبا باخر عام فقط ، وهذا ما جعل عديد المهندسين يدقون ناقوس الخطر ! المراقبون للمشهد النقابي يرون ان التجديد قادم في نقابة المهندسين ، وعهد جديد بانتظارهم سيعيدهم لواجهة العمل النقابي والوطني من جديد بكل قوة وتأثير.