الملقي "المُتعافي" و "المؤدب" يعود.. ومعه "شعبية الوزارة"

جفرا نيوز - خاص
معظم الذين التقوا رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي في الأيام القليلة الماضية لاحظوا "تحسناً متصاعداً" في صحة وعافية لم يكن ممكنا ملاحظتها في الشهرين الماضيين عندما خضع الرئيس لبرنامج طبي مكثف أثّر كثيرا على صحته، إذ يقول مقربون منه إنه فقد 12 كيلو غراماً من وزنه طيلة البرنامج العلاجي، وكان من الطبيعي أن يُصاب الرئيس ببعض التداعيات الطبية التي رافقت هذا العلاج القاسي والمرهق، إذ عُلِم أن الرئيس الذي كان يتابع عن بعد وأنثاء نقاهته ملفات العمل لم يكن راضيا عن الكثير من الخطوات التي اتخذتها الحكومة. يعاني الرئيس الملقي الموصوف ب"أدبه الجم"، و"تهذيبه العالي" حتى مع الذين أساؤوا إليه من تداعيات العديد من التضارب والقرارات التي اتخذت في غيابه، وهو بدأ "يُدقّق ويستعلم" بشأنها، كما لاحظ الملقي أن شعبية الحكومة وفق آخر استطلاع رأي أُعْلنت نتائجه أمس لم يكن مرضياً، لكن يُقال بأن هذا الانخفاض في شعبية الحكومة سببه "الواضح والمباشر" هو غياب الرئيس الملقي، لأن أداء الحكومة في غياب رئيسها لم يكن واضحا، وشابه العديد من "المعطيات السلبية". عملياً ظهر الرئيس الملقي في صورة طيبة خلال الأيام القليلة المقبلة، بل أنه استعاد الكثير من صحته، وأنه يتجه للعودة بقوة إلى المشهد السياسي الأردني، إذ أن الذكرى الثانية لتوليه رئاسة الحكومة ستحل بعد شهر، وهي مناسبة يريد الرئيس أن تكون مناسبة لأن يعيد ترميم شعبيته وشعبية وزارته في نظر الأردنيين، وأنه يريد أن يقول للأردنيين أنه "الرئيس الفعلي" للحكومة، وأن أي أجسام سياسية أو اقتصادية ظهرت مؤخرا هي تعمل تحت إدارة الرئيس الملقي، ووفق السياسات الرسمية المتبعة، والمتفق عليها مع سُكّان الطوابق السياسية العليا. وبحسب عارفين لا يعتزم الرئيس الملقي إحداث نقلة في "السياسات"، وإنما ضبط بوصلتها بما يتناسب مع تطلعات الأردنيين ومعاناتهم، خصوصا بعد أن اضطرت الحكومة لأن تعبر سلسلة متصلة من الاختبارات الصعبة للوضع الاقتصادي، وهو ما يُهيّئ الأجواء أمام "إطلالة مختلفة" للرئيس الملقي، ولوزارته التي "اهتزت واختلت" في غيابه، إذ يُخطّط الرئيس لأن يستعيد "شعبيتها" لتبدو عند "أرقام مختلفة" في أول استطلاع رأي سيُجْرى خلال المرحلة المقبلة.