سيل الدماء على الطريق الصحراوي...من يتحمل المسؤولية؟

جفرا نيوز -خاص لا يكاد الأردنيون يتعافون من وقع خبر مؤلم من أخبار حوادث طريق الموت الصحراوي " حتى تلاحقهم فاجعة جديدة تجعل مجرد ذكر هذا الطريق مدعاة للحزن و الحسرة، ومثال صارخ على غياب المسؤولية وإنعدام المبالاة و إنخفاض مستوى الأداء في الجهاز الحكومي. الفاجعة التي أدخلت الألم لكل بيت في الأردن يوم أمس، لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة طالما أن لا أحد يمتلك الشجاعة الأخلاقية و الوطنية ليعلن تحمله المسؤولية. آهات الألم التي أرسلها أفراد أسرة النائب محمد العمامرة قبل أن يفارقوا الدنيا بسبب حادث أليم، يجب أن لا تذهب أدراج الرياح وغياهب النسيان، ففي أي دولة تحترم نفسها و تحترم كرامة و دماء أبنائها لا بد أن يكون خلف هذا الحادث مسؤول. مسؤول نام الليال الطوال وهو لا يحرك ساكنا لتحسين واقع هذا الطريق، مسؤول اضنى الناس وهم يرددون على مسامعه الشكوى تلو الأخرى دون أن يهتز جنبه لرفع الأذى عنهم، مسؤول اغمض عينيه عن مشاهد الأجساد المحمولة فوق الأكتاف مخلفة ثكالى و محبين مزقهم الألم، مسؤول لم تعيه آهات المصابين و صرخات الأطفال ولم تدفعه لتفكير خلاق يُسرِع العمل في الشريان الذي يربط جنوب الوطن بعاصمته. 8 قتلى، سبقهم العشرات وما زال المسؤول مجهول!!