إكسل و إحنا بنجبر

جفرا نيوز - د.بشار الحوامدة
من لم يمر يوما بسوق شعبي أو يعرج على حسبة او حتى سمع بأنين المعووزين و آلام التجار و لملمة الشيكات و جدولة الفواتير و طرح الارقام و فكفكة المجاميع ، لا يمكن ان يطلق عليه اقتصادي من طراز رفيع فربما درس في هارفرد و طبق نظرياته على اقتصاديات السوق في وول ستريت لكن هذه النظريات و الخطط الخمسية لم تكن الا رياحا خمسية تاتي بقوة تنثر و تعبث و لا تترك اثرا طيبا الا ما ندر و خصوصا في ستريت مثل ستريتنا لم يشدني يوما من طعج لسانه بالانجليزية و بدأ ينظر و هو لم يضع يده في شيء الا وجابه الارض كيف لمن لم يعمل مشروعا استثماريا واحدا ناجحا حتى لو كانت بقالة في شارع سمية ان يخطط لاقتصاد دولة ، كيف يمكن لمحترف اكسل شيت ان ينمي اقتصاد دولة بجر الماوس الى يمين الجدول لتضخيم الارقام و كيف لمحلل اقتصادي اي يفتي بما تحتاجه المحافظات من تنمية و هو جالس في شرفة منزلة بين الصحابة و الصديقين ولا يعرف ان تقع مرود و جديتا و القادسية و فيفا فجماعة إكسل و احنا بنجبر لا يمكن ان يكونو حلولا مطلقة ان لم تنغمس ارواحهم قبل ايديهم في هموم الناس و ان ينسوا تماما ان الحل ان خربت مالطا الجواز الثاني و الاستقرار في كندا. بلدنا خير لكن الناس مش بخير