الحركة الإسلامية..أكثر قوى الشد العكسي تنظيما ضد الإصلاح

جفرا نيوز - علي القرعان
قد لا يهدفون لذلك ،ولكنهم كذلك...هي النتيجة الواضحة لحراكهم ،فالمتتبع للحراك الوطني منذ بداية العام لا يجد صعوبة في الوصول إلى نتيجة وهي أن الحراك بدأ وطنيا بريئا بأجندةوطنية واضحة المعالم ،أركانها : محاربة الفساد والمحسوبية،والحفاظ على ثروات الوطن ومكتسباته ،والإصلاح ،وكانت اليد اليمنى لكل هؤلاء تحمل شعارا واليسرى على القلوب خشية الوقوع في المحظور والانسياق إلى الفوضى ، يعتزون بوطنيتهم أينما حلوا وحيثما رحلوا ،ليس لهم إنتماء إلا لوطنهم الأردني ،ولا تقاس عندهم الوطنية بمدى كسبهم منها .
لقد التفت الحركة الإسلامية على أكثر الحراكات المجتمعية لتجيرها لحسابها ،إلا أن القوى الوطنيه المنتمية سرعان ما كانت تستشعر الأمر ،وتعلن بأن راكب الموج ليس صانعها ،وأن الإسلاميين في كثير من الأحيان يظهرون شيئا ويبطنون أشياء ،ويرفعون شعارات حق بين سطورها باطل ،يطالبون بالإصلاح ومحاربة الفساد ،ولا يمارسون ذلك فيما بينهم ...يتبين ذلك في المؤسسات التابعه لهم ،أو النقابات التي يفوزون بمجالسها ..فمن ليس منهم فهو عميل وعدو أو نتوء أمني أوعقليه عرفيه،ومن يظهر حبه للأردن ويرفع شعار الإنتماء فهو إقليمي برأيهم..يمارسون الجهوية المقرفة في تعييناتهم ..كبارهم امتطوا النقابات ،واستغلوا مناصبهم ليشتروا الأرض من الناس ويبيعوها للنقابة ومنتسبيها بأسعار بلغت لأحدهم عشرة أضعاف في فترة لم تتعدى شهرا واحدا بين تاريخ الشراء من مواطن والبيع للنقابة ،ووجد صديقنا هذا (رئيس مجلس شورى ) فتوى بأن هذه (تجارة)،وليست استغلال وظيفة عامة على حساب المهندسين ،والفتاوى عندهم سهلة فهم خلفاء الله في الأرض وما ينطقون عن الهوى . حراكاتهم ردات فعل لحراك الاخرين ،ولو كان بإمكانهم دفع الحراك لدفعوا قبل بدئه ..الاقليميه تعشعش في نفوسهم ويرددون بالصوت العالي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوها فإنها نتنه ،الخلافات بينهم أساسها هذه النتنه ،وليست خلافات في الرأي والإجتهاد على برامج تخدم مصالح الدولة الأردنية.
هم أكثر من يضعف وتيرة الإصلاح ..يخلخلون القوى المتفقة على الإصلاح وتقدم الوطن ..يعيقون المسار الطبيعي التدريجي الديمقراطي في الوطن بتصريحات بهلوانية تقفز بعيدا عن الواقع والمعطيات والظروف،تمشي وتيرة الإصلاح خطوة الى الأمام فيعيدونها بسلوكهم إلى الخلف خطوتين .
بسببهم رأينا أناسا يطالبون مطالب تعاكس المنطق ..أناسا بسطاء يمثلون عامة الناس ويشكلون السواد الأعظم للمجتمع ينادون ..لا نريد إصلاحا ..نريد فسادا ..لأننا نريد أمانا في أوطاننا ،هؤلاء الناس لا يمثلون أحزابا ولاجماعات ،ليس لهم أجندات إلا تقدم الأردن ورفعته ....أرعبتهم تلك الأصوات العالية بأجنداتها الخفية وولاءتها المريبة ..تلك الأصوات التي ألبست نفسها عباءة الديمقراطية فتاهت بين حكم الله وحكم الشعب لنفسه ،وقبلت الإنسياق حتى مع من لا يؤمن برب قريش ،وارتمت من أجل هذه الأجندات في أحضان من يكفرهم ويلعنهم على المنابر ..فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ..صدق الله العظيم