النائب السابق البطاينه : ( النموذج المصري بالاستيلاء على أموال الضمان الاجتماعي)
جفرا نيوز
النائب الاسبق المهندس سليم البطاينة
٠& وضعاً طبيعياً تعودنا عليه منذُ فترة من الزمن !! ولا يحدث إلا في الاْردن حصرياً ، وهو ان نصحى كل يوم على أزمة جديدة ؟؟؟ تبدأ صغيرة تم تنتهي الى قضية وطنية تهم الجميع !!!! فمن حق الأردنيين ان يتأكدوا ويطمئنوا أن اموالهم ومدخراتهم في صندوق الضمان الاجتماعي بأيدي أمينة!!! فالقرارات المتناقضة لديوان تفسير القوانين أثارت حالة من الشك والريبة واليقظة والحذر بشأن إستقلالية الصندوق الخاص بأسثمار أموال الضمان الاجتماعي ؟؟؟ فقد آن الأوان لدق ناقوس الخطر ووقف الخلط بين أموال الحكومة ( الخزينة) وأموال الضمان الاجتماعي !!! فأموال الحكومة هي أمولاً عامة بينما أموال الضمان هي أمولاً خاصة ، فهي عبارة عن اشتراكات يدفعها العاملون في مؤسسات الدولة أو مؤسسات القطاع الخاص من رواتبهم طوال سنوات عمرهم الوظيفي لضمان حياة كريمة بعد تقاعدهم !!! فالاردنيين لن يتسامحوا مع أي كان بالتلاعب بمدخراتهم بصندوق الضمان الاجتماعي!!! فمن يحفظ كرامة الأردنيين عند كبرهم وشيخوختهم؟؟؟
&٠فعلى سبيل المثال الحكومة المصرية استولت على أموال التأمينات الاجتماعية في عام ٢٠٠٦ في عهد وزير المالية المصري آنذاك يوسف بطرس غالي الذي عمل على ضم وزارة التأمينات الاجتماعية لوزارة المالية واستخدمها في سد عجز الموازنة العامة للدولة مقابل أصدار صكوك لصالح صناديق التأمينات وبفائدة سنوية ( ٨٪ -٩٪) حيث تحولت أموال التأمينات الاجتماعية الى صكوك وسندات وديون على الخزانة العامة للدولة رغماً ان أموال التأمينات الاجتماعية بمصر كفلها الدستور المصري من خلال المادة ( ١٧) والذي ينص أن أموال التأمينات الاجتماعية تتمتع بجميع أوجه واشكال الحماية العامة المقررة للأموال العامة ، وهي وعوائدها حق للمستفيدين منها وتستثمر أسثماراً آمناً وتديرها هيئة مستقلة وفقاً للقانون !!! وحاول وزير المالية غالي نقل أموال التأمينات الاجتماعية الى خارج مصر وبواسطة بنك ( سيتي بنك الامريكي) ليسثمرها في السوق الدولي من خلال عرض البنك الامريكي الذي عرض عليه امتيازات أعلى !!! وفشلت محاولاته حيث أقرت المحكمة الدستورية العليا بمصر أن أموال التأمينات الاجتماعية هي أمولاً خاصة يجب ان تسثمر لصالح اصحاب اصحاب المعاشات فقط ٠
&٠ تساؤلات كثيرة يسئلها الجميع هل المحاولة من قبل الحكومة للاستيلاء على أموال الضمان الاجتماعي هو استجابة لمتطلبات صندوق النقد الدولي ؟؟؟ لتخفيض الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي ورفع نسبة النمو ؟؟؟ تكهنات عدة لها علاقة مباشرة بالدور الرقابي لمجلس النواب وبالوعي الحقوقي لمشتركي ومتقاعدي الضمان وتفاعل الصحافة ومنظمات المجتمع المدني !!!!!!! فبات قدرنا بالأردن ان يصيبنا القلق على مستقبل البلد والأجيال القادمة ، فالعيش على وهم التفاؤل اصبح لا يجدي نفعا !!! فلا شي اصعب على الأردنيين إلا شعورهم ان حقوقهم مسلوبة ، فالأمر يحتاج الى تغير شامل في سياسات الدولة المالية !!!!!! وللحديث بقية