الآثار العامة تعلن النتائج الأولية لمشروع مدفن بيت راس

جفرا نيوز - تحت رعاية وزيرة السياحة والآثار لينا عناب، أقامت دائرة الآثار العامة وبالتعاون مع مشروع "استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية" والممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID SCHEP) فعالية بحضور أفراد المجتمع المحلي في بيت راس ليعلن من خلالها النتائج الأولية للأعمال القائمة في مشروع مدفن بيت راس والخطط المستقبلية. جاءت هذه الفعالية بحضور ما يقارب 70 فرداً من جهات حكومية ووجهاء ومتخصصين وأفراد مجتمع بيت راس للاطلاع على النتائج الأولية لهذا الاكتشاف. خلال الفعالية تم الكشف أن المدفن الذي عثر عليه في محض الصدفة في تشرين الثاني من عام 2016 يعود إلى العصر الروماني (ما بين القرنين الأول و الثالث ميلاديين). يحتوي المدفن على جدران مليئة بالرسومات الجدارية والنقوش ذات القيمة التاريخية والثقافية الغنية. ولذلك فإن هذا الاكتشاف يحتاج إلى عمليات توثيق ومحافظة مكثفة. أكدت عناب " إن اكتشاف أثري هام مثل مدفن بيت راس سوف يعمل على تعزيز صورة الأردن كوجهة سياحية وإثراء تجربة السائح في منطقة اربد" وأكد مدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور منذر جمحاوي أن " مدفن بيت راس اكتشاف مهم وسيضيف لنا المزيد من المعلومات حول منطقة شمال الأردن خلال القرن الثاني الميلادي. وأضاف إلى ذلك حول أهمية التشاركية الحقيقية ما بين دائرة الآثار العامة والمؤسسات والمعاهد الدولية المتخصصة والتي ساهمت بتقديم خبراتها من خلال مشاركة أكثر من عشرين مختصا دوليا في مجال حفظ وصيانة الآثار، خاصة الرسومات الجدارية والتي بطبيعتها تتأثر بكافة العوامل المحيطة." أما مدير أعمال مشروع مدفن بيت راس السيد جهاد هارون أشار إلى أن" اكتشاف المدفن يلقي الضوء على فترة هامة من التاريخ الأردني خلال العصر الروماني خاصة لاحتوائه على 52 نقش بالخط اليوناني باللهجة الآرامية، والعشرات من الرسومات الجدارية التي تمثل تفاصيل دقيقة لم يسبق ذكرها في السجلات التاريخية مثل الحياة اليومية وطرق بناء سور المدينة وتقنيات البناء في تلك الفترة، إضافة لوجود اسم المدينة القديم "كابيتولياس" مكتوبا على اللوحات الجدارية داخل المدفن وهذا يؤكد المعلومات التاريخية التي بين أيدينا، ومن الجدير ذكره أن مدينة "كابيتولياس" جزء مما كان يعرف بمدن الديكابوليس ( حلف المدن العشر) خلال الحكم الروماني". ولزيادة إسهام مشاركة أبناء المجتمع المحلي بالصورة السليمة في حماية الموقع يعمل مشروع مدفن بيت راس تحت مظلة مشروع (SCHEP) والذي ينفذه المركز الأمريكي للأبحاث الشرقية على تدريب ما مجموعه (25) متدرب من موظفي دائرة الآثار العامة ومحمية البترا الأثرية وخريجي الجامعات في تخصص صيانة وترميم المعالم الأثرية على كيفية توثيق وترميم مثل هذه المكتشفات وكيفية المحافظة عليها. فإن حساسية التعامل مع مكتشف أثري هام مثل مدفن بيت راس لم يكن لينجح لولا مساندة أفراد المجتمع المحلي والخبرات الدولية المتخصصة مثل المعهد العالي للترميم في روما المتخصص في المحافظة على اللوحات الجدارية وصيانتها، ومعهد الأبحاث الفرنسي المختص في التوثيق، بالإضافة إلى المعهد الجيولوجي الإيطالي المختص في المسح الجيوفيزيائي. أما مدير المركز الأمريكي للأبحاث الشرقية بربارا بورتير ذكرت أنه "في بادئ الأمر عند اكتشاف هذا الموقع الروماني الهام عن طريق الصدفة بدى وكأنه من الصعب المحافظة عليه لكن بجهود كافة الشركاء وتعاونهم في تنفيذ المشروع تمكنا من التغلب على الكثير من الصعاب والحفاظ عليه، لذا نحن سعداء في تنفيذ مثل هذه المشاريع وخلق فرص عمل للمجتمع المحلي. وأكدت بورتير أن مشروع (SCHEP) يعمل على دعم النمو الاقتصادي وتنمية المجتمعات المحلية من خلال المحافظة على الإرث الحضاري للأردن من خلال إشراك المجتمع المحلي في تسعة مواقع أثرية موزعة في الأردن" واختتمت الفعالية بمناقشة الخطط المستقبلية والتي يقع عاتق تنفيذها على شركاء المشروع بقيادة دائرة الآثار العامة بعد انتهاء أعمال مشروع مدفن بيت راس، والتي تتضمن تجهيز الكوادر اللازمة واستكمال الدراسات الأخرى وعمليات التنقيب في الموقع وعمل الصيانة الدورية وإدراجه ضمن المسار السياحي في محافظة اربد.