بيان تصعيدي حكومي ضد الاحتلال بعد مجزرته في غزة ورسائل قوية للامريكان

جفرا نيوز - تفاعلت الحكومة الاردنية مع مخاوفها من إندلاع انتفاضة ثالثة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعد المجزرة التي ارتكتبها قوات الإحتلال ضد مسيرة تظاهرية سليمة في قطاع غزة عبر بيان شديد اللهجة يعيد وصف إسرائيل باعتبارها "قوة إحتلال” مسئولة عن عمليات القتل. وأدان بيان صدر الجمعة بإسم وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة والذي أسفر عن سقوط 15 شهيداً ومئات الجرحى. وحمّل المومني إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، المسؤولية عمّا جرى في قطاع غزة ، كنتيجة لانتهاك إسرائيل لحق التظاهر السلمي واستخدامها للقوة المفرطة ضد أبناء الشعب الفلسطيني العُزّل الذين خرجوا بالآلاف لإحياء ذكرى يوم الأرض والتأكيد على حقهم في العودة لديارهم وفقاً لحقوقهم القانونية والسياسية والإنسانية التي تضمنها لهم القوانين والأعراف الدولية. تلك العبارات بالبيان الاردني انتقيت بعناية وقصد حسب مصدر حكومي  بأن الحكومة الاردنية تجري اتصالات مع الاطراف الدولية لضمان تدخلها حتى لا ينهار الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية بسبب تداعي المصالحة في قطاع غزة وتهديدات الادارة الامريكية بالعمل على بديل عن الرئيس محمود عباس. الجانب الاردني عبر عن خشيته وراء الكواليس من حصول "فراغ مؤسسات” في الاراضي الفلسطينية المحتلة سواء في قطاع غزة او حتى الضفة الغربية، و تم ابلاغ الامريكيين بانهم لا يستطيعون التحدث عن فرض أي خطة للسلام او تسوية في ظل وضع امني منفلت ومفتوح على كل الاحتمالات وقد تستفيد منه حصريا التيارات الاصولية المتشددة والإرهابية. وكان المومني قد طالب المجتمع الدولي بالنهوض بمسؤولياته في الضغط على إسرائيل للإلتزام بمسؤولياتها كقوة قائمة بالاحتلال، ومعالجة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها قطاع غزة، والذي يعتمد الغالبية العظمى من سكانه في حياتهم اليومية على المساعدات التي تقدمها الأونرو. وشدد المومني على أن استمرار غياب آفاق الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية الذي يضمن الحق في الحرية والكرامة والدولة للشعب الفلسطيني سيعمل على تجذير بيئة اليأس الذي يولّد التطرّف ويدفع للمزيد من العنف والدماء، ويصب في النهاية لصالح الأجندات المتطرفة وأصحابها في المنطقة.  ودعا إلى ضرورة تكاتف الجهود لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني عل أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل جميع قضايا الوضع النهائي، بما في ذلك حل قضية اللاجئين على أساس قرار الأمم المتحدة 194 ومبادرة السلام العربية التي دعت لحلٍ متفقٍ عليه لمسألة اللاجئين.