ابو حسين .. نكهة خاصة لمجلس النواب
جفرا نيوز - ناصر قمش
من المؤسف أن يضيع وقت النواب بين المشاجرات والصراعات دون أن يرى المواطن الأردني نتيجة فعلية، ويدفع الأمر للتساؤل حول طريقة عمل النواب ونضجهم أمام الحيل السياسية التي باتت تستهلك المجلس وتشتت جهوده، ولعل نموذج النائب خليل عطية يدفع للمقارنة بين أسلوبه المؤسسي الذي يجعله يسعى للتركيز على استغلال انعقاد المجلس وذلك من خلال فريق متكامل يحضر مداخلاته وتحركاته النيابية.
خليل عطية يعرف الاحباط من وقت لآخر بينما يرى الأخطاء المتتالية من زملائه تستدرجهم لإضاعة الوقت وتمنح الحكومة هدايا مجانية، ولكنه لا يعرف اليأس أبداً وبالتوازي مع معاركه تحت القبة يخوض الكثير من المعارك السياسية في الخارج ليعمل على تسوية الخلافات وإعادة ترتيب الأوراق بين النواب للارتقاء بأداء المجلس.
أبو حسين نائب من طراز رفيع يضيف نكهة خاصة على المجلس ويمتلك رؤية خاصة ونفس طويل للغاية، ولديه معرفة واسعة بدهاليز وكواليس العمل النيابي وقدرته على التواصل الايجابي مع القواعد الانتخابية والإعلام، ولديه الكثير من الخبرة التي يمكنه أن يقدمها لزملائه للخروج بصورة أفضل.
كاريزما أبو حسين وشعبيته هي نتيجة وجوده المستمر بين الناس وانفتاحه على الحديث مع الجميع، ليتحول إلى رقم ثابت وصعب في معادلة السياسة الأردنية، وهي نتيجة سنوات من العمل والخبرة المتراكمة التي جعلته يعتبر مدرسة خاصة في الأداء الهادئ الذي يستطيع أن يوازن بين اعتبارات الشعبية وضغوطها وضرورات العمل الوطني وتطلعاته.