تفاصيل الاجتماع المثير لمدراء الشرطة والمحافظين مع لجنة الحريات النيابية..والسعود :"قانون اعيدوه لنا" - صور

جفرا نيوز - سليمان الحراسيس  
عقدت لجنة الحريات العامة وحقوق الانسان في مجلس النواب اجتماعا مثيرا ، ظهر الاثنين ، مع محافظي اربد وجرش وعجلون والمفرق بحضور مدراء الشرطة فيها وقائد اقليم امن الشمال وقائد اقليم امن العقبة. وتطرق الاجتماع لبحث عدد من القضايا المطروحة على اللجنة من بينها التوقيف الاداري وقانون منع الجرائم والذي واجه العديد من الانتقادات النيابية ، ودفاعا من مدراء الشرطة. وقال رئيس اللجنة النائب عواد الزوايدة ان اللجنة تدعم قانون منع الجرائم وتطبيقه لحفظ الامن المجتمعي ، مبينا ان القانون جاء مناسبا للمجتمع الاردني وعشائره. وبين الزوايدة ان للقانون جوانب سلبية وثغرات عملت على تحميل ميزانية الدولة اعباءا مالية اضافية ، لافتا الى ان تكلفة السجين الواحد تبلغ سنويا نحو 8200 دينار . وجدد الزوايدة تأكيده على اهمية عقد الاجتماعات الدورية مع مدراء شرطة المحافظات والمحافظين والحكام الاداريين. بدوره حمل عضو اللجنة النائب يحيى السعود وزير الداخلية التعسف في استخدام قانون منع الجرائم عبر اصداره تعليمات الى الحكام الاداريين والمحافظين، متهما وزير الداخلية بتجريد الحكام الاداريين ومدراء الشرطة من الصلاحيات،ومشددا في الوقت ذاته على ضرورة حماية وفرض سيادة القانون على جميع الخارجين عن القانون. وقال السعود ان المطلوب من مجلس النواب الوقوف في وجه تعسف بعض المسؤولين بإستخدام الصلاحيات الممنوحة لهم،واصفا قانون منع الجرائم بـ"قانون أعيدوه لنا"، على حد قوله. وهاجم السعود وزير الداخلية ، مبينا ان الاخير لا يطبق قرارات المحكمة في بعض الحالات،ويعمل على اجتزاء تطبيق القانون. وحول ما اطلق عليه "تفرع القيود" ، بين السعود ان قضية واحدة من الممكن ان يتهم مرتكبها بعشرات الاتهامات والقيود. من جانبه ، نفى محافظ عجلون علي المجالي ان يكون هناك تعسف في استخدام قانون منع الجرائم ، مبينا ان طبيعة المجتمع الاردني العشائرية تقتضي من الجهات المسؤولة التعامل مع القضايا وفق أسس وقواعد حساسة. واكد المجالي على ان وزارة الداخلية تعمل على الموازنة بين المصلحة الامنية الوطنية وبين الحفاظ على حقوق المواطنين ، بما يفضي الى مجتمع أمن تحفظ فيه الحقوق ، لافتا الى ان هذة الاستراتجية ليس السهولة تطبيقها. واضاف المجالي ان قانون منع الجرائم ضمن فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون عبر تنظيم العلاقة بين المؤسسات الامنية والخارجين عن القانون ممن امتنهوا الجرائم ، مشددا على ضرورة تطبيقه بالتزامن مع الاوضاع الاقليمية التي تعيشها المنطقة. وقال المجالي الذي تسلم منصبه الجديد منذ 45 يوما ، ان حالة الاستقواء على الدولة تقتضي التشدد في التعامل مع الخارجين عن القانون. وطالب عضو اللجنة شعيب شديفات بالتشدد في تطبيق القانون مع مرتكبو جرائم المخدرات والقتل  ، ومراعاة الفرق بين الجرائم. كما وطالب النائب حازم المجالي بالتفريق بين اصحاب السوابق بحسب عدد القيود وطبيعة الجرائم ، مؤكدا اهمية قانون مع الجرائم. بدوره ، قال محافظ المفرق حسن القيام ان الاجهزة الادارية والامنية في المحافظة تمنح القضايا التي تتعامل معها عناية فائقة ، معبرا عن اهمية قانون منع الجرائم في معالجة القضايا الامنية وفرض هيبة الدولة ويحترم الخصوصية العشائرية. وكشف القيام عن 95% من القضايا تعود الى عمليات سرق ونهب وسطو والمخدرات. من جانبه اكد قائد اقليم الشمال العميد عبدالله المعايطة على دور رجال الامن في منع الجرائم عبر مدار الساعه من خلال نافذة قانون الامن العام بالتعاون مع الجهاز القضائي والمحافظين وبحسب ما تتطلبه طبيعة الاختصاص. ولفت المعايطة الى ان النظام الاجتماعي الاردني يتطلب وجود اشخاص خارجون عن القانون رهن الاعتقال الاداري بما يضمن الحفاظ على سلامته وامن المجتمع. واوضح المعايطة ان اخلاء سبيل الشخص بقرار من المحكمة يتم تطبيقه وفق طبيعة الجريمة التي ارتكبها، وتحديدا القضايا العشائرية التي تأخذ ابعادا كبيرة ، ويتم التعامل معها وفق اقصى درجات الحيطة والحذر لحفظ السلامة العامة. بدورهم اكد مدراء الشرطة على ان قانون منع الجرائم يعد آخر القوانين الضامنة لفرض سيطرة الاجهزة المعنية على الخارجين عن القانون ، وبينوا خلال حديثهم ان القانون يتم تطبيقة وفق قواعد واسس واضحة وتحمل الشفافية عنوانا لها.