اطلالة لامعة للتلفزيون الأردنيّ

جفرا نيوز - بعيداً عن جلد الذات والنقد الذاتي الذي تحول عند الأردنيين إلى حاسة سادسة، يشهدُ التلفزيون الأردنيّ نهضة حقيقية، وما كان لهذه النهضة أن تظهر لولا الرؤية التي تنطلق منها ادارة التلفزيون مُتمثلة بفراس نصير ورؤيته التي ينطلق منها، والدعم الذي يلقاه داخلياً من أبناء هذا الصرح الوطنيّ، فقد التقطَ نصير الإشارة مُكبراً وأدرك الفوات الإعلاميّ كما الصحفيّ الذي تعاني منه محطات عربية عريقة، ومنها مَا أغلق أو أصبح في طي النسيان، وبعكس باقي المحطات والإذعات يبقى للتلفزيون الأردنيّ رمزيّة محليّة عند الأردنيين كافة، لهذا كان التجديد في عهده قائمٌ على قدمٍ وساق. أولى هذه التحديثات التي شهدها التلفزيون تدشين استديو(1) بأحدث الأجهزة والتقنيات والأنظمة المُواكبة للإعلام المُعاصر، وتحويل نظام البث في التلفزيون إلى HD، وهو ما أعطى للتلفزيون زخماً، كما تشمل الإنطلاقة الجديدة تحديث الاستديوهات وأنظمة البث، وتغيير جذري في المضمون الذي شملَ الفواصل ونظام الأخبار، ويعلمُ كل من يتابع التلفزيون دعم الإدارة للدرامة الأردنيّة والتي رأينا احدى تجلياتها في مسلسل أبناء القلعة. وتشملُ سياسة التحديث التي اتبعها نصير استقطاب الوجوه الجديدة من المُذيعين والمُذيعات ذوي الكفاءة والخبرة في مجال الإعلام، وهي جزء من سياسة الهيكلة والتطوير التي تقومُ بها الإدارة. ولأولِ مرة منذ سنوات يحظى التلفزيون برضى شعبيّ ونخبويّ من أصحاب الرأي والكفاءة، حيثُ استطاع التلفزيون بكفاءة وجد ودقة، أن يغطي الإنتخابات والمؤتمرات العالميّة لحظة بلحظة، ومنها مُؤتمر دافوس، وتغطية القمة العربيّة بأساليب فنية وتقنية حديثة، وكي يُدرك المرء الجهد الذي قام به التلفزيون في القمة العربيّة، نُشير إلى أن التغطية كانت ميدانيّة، حيثُ تم في المرحلة الأولى تغطية استقبال جلالة الملك للوفود المُشاركة في القمة، وبعدها يقوم التلفزيون بعرض انفوجرافيك لأهم الإتفاقيات والعلاقات بين البلدين، وهذا يعني أن الإعداد للقمة العربية تم الإعداد له والإشتغال عليه في التلفزيون الأردني منذ أشهر، حيث يتطلب ذلك تنسيقاً عالياً بين مختلف مؤسسات الدولة، وتدشين قاعدة بيانات تشملُ أهم العلاقات الثنائية بين الأردن وكل دولة مشاركة في المؤتمر على حدة.. وكانت النتيجة في ذلك ابداعاً شهدت له معظم محطات الرصد مثل "أكيد" وغيرها. لا يسعُ المُتابع للشأن المحليّ والدوليّ إلا أن يشكر الإدارة التلفزيون مُتمثلة بفراس نصير، الذي قام بتطوير جذري في البنية التحتية والمضمون التلفزيونيّ، حتى قام التلفزيون بتقديم أطول استديو مفتوح تشهده القنوات العربيّة والدولية في حادثة نقل السفارة إلى القدس، والتغطية المُستمرة للأقصى، وغيرها من الأمور التي يفتخرُ بها.  يبقى أن للتلفزيون الأردنيّ بوصلة وطنيّة واضحة،  والإدراة تسير وفق باروميتر هذه البوصلة، لهذا عاد التلفزيون إلى كل بيت أردنيّ من جديد، فالقافلة تسيرُ رغم حقد الحاقدين وتعنت المُتربصين.