خطة لنقل الإشراف الإداري على السجون إلى وزارة العدل
جفرا نيوز- أكد مصدر قضائي رفيع وجود خطة مكثفة تهدف الى نقل الاشراف الاداري على السجون الى وزارة العدل بدل وزارة الداخلية، وأن يمنح القضاة صلاحية الاشراف المباشر على السجون.
وقال المصدر إن هذه الخطوة تأتي استجابة لمطالب منظمات حقوق الانسان العالمية الداعية الى احترام حقوق السجناء وتوفير الرعاية المناسبة لهم حسب القوانين والانظمة المرعية.
ولم يحدد المصدر مدة زمنية لتنفيذ هذه الدراسة ولكنه اكتفى بالقول ان هذا الاجراء يلزمه وقت طويل لتنفيذه، وفق أسس تعتمد تدريب وتأهيل القضاة الذين تناط بهم هذه المهمة مستقبلاً.
مهتمون بالشأن القضائي يرون ان هذا التوجه معمول به حالياً، اذ ان المادة (16) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (9) لسنة 1961 نصت على ما يلي: يراقب المدعي العام سير العدالة ويشرف على السجون ودور التوقيف وعلى تنفيذ القوانين ويمثل السلطة التنفيذية لدى المحاكم والدوائر القضائية ويخابر السلطات المختصة رأساً، وهو الذي يحرك دعوى الحق العام وينفذ الاحكام الجزائية.
ويرى بعض المهتمين بالشأن القضائي ان التوجه لاقرار هذا الامر يعمل على زيادة العبء على القضاة الذين تقع على عاتقهم مسؤوليات جسام، وان الاولى ان يضطلع القضاة بمهامهم القضائية، مشيرين الى ان النائب العام وبموجب قانون اصول المحاكمات الجزائية لديه صلاحيات للاشراف على السجون في أي وقت يشاء.
مختصون في مجال حقوق الانسان رحبوا بهذا التوجه الذي اعتبروه تماشياً مع مستجدات العصر وتماشياً مع ركب الحضارة، حيث ان التوجه العالمي وضع السجون تحت إدارات مدنية.
واشاروا الى اهمية ان تكون ادارة السجون ادارة قضائية، لان ذلك يساعد على تحسين نوعية الخدمات للسجناء وتحسين ظروف السجون، والحد من المشاكل التي تشهدها، في ظل الحاجة الى التدريب والتأهيل.
وأكدوا ان الادارة القضائية للسجون هي الضمانة الاساسية لتطبيق القوانين التي تكفل منع تعرض السجناء لأي أذى محتمل.
وكان تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان في الاردن للعام الماضي قد رصد ما وصفه بـ»مخالفات وانتهاكات وتجاوزات للانظمة والقوانين» في مراكز الاصلاح بسبب «التشريعات القاصرة والمقيدة للحرية».واشار التقرير الى أن اللجوء الى قانون منع الجرائم اصبح ظاهرة مقلقة جدا... ويشكل انتهاكا للحق في الحرية والامان الشخصي، مدللا على ذلك بارتفاع عدد الموقوفين اداريا خلال العام الماضي، كما انتقد التقرير الاكتظاظ الذي تعاني منه السجون.