رؤساء بلديات : لا نص قانوني يمنح ديوان المحاسبة الرقابة علينا ويجب الالتفات للمشاريع الكبرى وليس لفواتير الطعام !

جفرا نيوز - شـادي الزيناتي
طالب عدد من رؤساء البلديات في المملكة النظر في التشريعات الناظمة لديوان المحاسبة ، وتعديلها ، بما يتوائم مع قانون البلديات الجديد ، ولا يتعارض مع صلاحياتهم المناطة لهم في القانون والانظمة ، مشيرين الى تضارب كبير ما بين قانون البلديات والديوان بما يتعلق بصلاحية كل جهة. الرؤساء كشفوا ان ما يقارب 25 % من كادر ديوان المحاسبة يقوم بالتدقيق على البلديات المنتشرة في انحاء المملكة والتي تبلغ موازنة رواتب موظفيها ما يقارب 120 مليون دينار  من اصل 280 مليون دينار موازنة البلديات ، وهذه لا تتم المرقابة عليها ، ويتم المراقبة فقط على ما يقارب 160 مليون دينار، مقابل 75 % من كادره على باقي مؤسسات المملكة والتي تقدر موازنتها بـ 13 مليار دينار  ! كما بينوا ان اعمال البلدية ومعاملاتها تتعطل عندما يراقب موظفوا الديوان على امتحانات الثانوية العامة ، مما ينعكس سلبا على الانجاز في البلديات و يؤديلتأخير معاملات المواطنين. و قال مطلعون في الشأن البلدي ان لا نص قانوني يمنح ديوان المحاسبة المراقبة على البلديات حيث انها مؤسسات اهلية مستقلة ماليا واداريا ، خاصة بوجود دائرة التفتيش العام للبلديات و نظيرتها التدقيق الداخلي في كل بلدية ، وان وجود ديوان المحاسبة في البلديات يلغي دور تلك الدوائر و يجعل منها اداة غير فاعلة. و طالبوا من رئيس ديوان المحاسبة ان يوجه كوادره للنظر والتدقيق على المشاريع الكبرى التي تتم في البلديات وليس على فواتير الطعام او الامور الثانوية ، وعدم العودة لسنوات طويلة خلت في تدقيقهم والذي يعد عامل اضطراب للرؤساء الحاليين وتشويش على اعمالهم ، و يقدم صورة غير دقيقة لمواطني تلك البلديات حول اداء المجالس المحلية ، حيث يخلط الكثير ما بين التجاوزات القديمة ويتم الصيد بها والترويج لها بأنها حالية ! و تسائل الرؤساء .. أليس من الضرورة بمكان ان يتم تعديل وتحديث قانون ديوان المحاسبة وانظمته بما يواكب التطورات في التشريعات الاخرى خاصة بعد التعديلات الكبرى التي تمت على قانون البلديات و التي انشأت بموجبها مجالس محلية ، اضافة الى وجود مجالس المحافظات المنتخبة والاخرى التنفيذية ؟