أوراق الملك النقاشية وصاحب المقام في ديوان جلالته
جفرا نيوز-خاص الإجراء الذي اتخذه رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة يوم أمس عندما استقبل مدير عام شركة "جت" وسائق الحافلة الذي تعرض للمخالفة و التوقيف بسبب مكالمة "كيدية" من موظف كبير في الديوان الملكي، قد يكون هذا الإجراء منصفا للسائق و الشركة، وكافيا لرد اعتبارهما، لكن هل هو كافٍ لإقناع المجتمع أننا دولة قانون و أن الناس متساوون لا يميز بينهم إلا ما يؤدون من واجبات وما يستحقون من حقوق ..؟. المؤلم في هذه الحادثة أن التجاوز فيها وقع من شخص يعمل في الدائرة المحيطة بجلالة الملك، وهي الدائرة التي يتوجب أن يكون أفرادها متيقظين جداً لتصرفاتهم و أخلاقهم، وحريصين على الإقتداء بالأخلاق السامية و الرفيعة لجلالة الملك و العائلة الهاشمية المتميزة جداً في هذا الأمر. كما أن أفراد هذه الدائرة المحيطة بجلالة الملك مطالبون قبل غيرهم بتطبيق الرؤى التي يقدمها جلالة الملك باستمرار وعلى رأسها ما ورد في الأوراق النقاشية الست لجلالته، ومنها الورقة المتعلقة بسيادة القانون والتي تستوجب أن يتم محاسبة المتطاولين على سيادة القانون بشكل حازم خصوصا إذا كانوا من الدائرة القريبة لاتخاذ القرار وتنفيذه، فكيف إن صدرت عن شخص يعمل بوظيفة مستشار قانون في الديوان الملكي العامر. الاعتذار سيد الأخلاق بلا شك، لكن سيادة القانون فوق كل شيء، وإن لم يكن من حساب وعقاب للمخطئ فهذه باعتبار دعوة مفتوحة للتعدي على القانون وخرقه، فعلى الأقل ارتكب موظف الديوان المذكور مخالفتان تستحقان المحاسبة بعد الاعتذار، فهو استغل وظيفته لإلحاق ضرر بآخر و قدم بلاغا كاذبا للسلطات.