عندما يتحول رجال السير والدفاع المدني لعمال وطن و فاتحي مناهل !!
جفرا نيوز - شـادي الزيناتي
منذ نشأة الدولة الاردنية من اكثر 90 عاما و يعلم الجميع اننا دولة يمر فيها فصل الشتاء سنويا وبشكل دوري ، ويعلم القائمون على مؤسساتها ان لهذا الامر استحقاقات معينة و تجهيزات يحتمها هذا الفصل من بنى تحتية ملائمة للتعامل مع هذه الظروف الجوية التي تتعرض لها البلاد بشكل سنوي دوري.
و رغم ان الامطار قد شحت في اخر مواسم فصل الشتاء على مر السنوات الماضية عكس ما كانت عليه من غزارة هطول للامطار والثلوج في سنوات خلت ، الا ان المؤسسات الحكومية باتت تسجل فشلا تلو فشل مع كل منخفض جوي قوي يمر عبر البلاد ويتم تهويله على انه حدث غير مسبوق وطاريء وكأنها كوارث طبيية لا سمح !
ومع كل تلك السنون الماضية لم تتعلم المؤسسات من اخطائها وبرعت فقط في الاستعراضات والتصريحات الاعلامية هنا وهناك ، عكس ما هو على ارض الواقع ، بل ويطالبون وبالشكر على تقديم لواجب يتقاضون عليه الاموال والحوافز ، وهنا نتحدث تحديدا حول امانة عمان والبلديات و الاشغال والمياه والكهرباء.
فاصبح من المستحيل ان يمر فصل الشتاء دون انقطاع للكهرباء وبالساعات ، ودون فيضانات لمناهل تصريف مياه الامطار او حتى الصرف الصحي ، ولا يمر الفصل دون اغلاق للطرق وانهيارات الجدر الاستنادية و لا تخلو من مداهمة الامطار للمنازل واخلاء عديد المواطنين والعائلات !
فشل تلك المؤسسات بادارة هذا الملف غير الجديد او الدخيل على البلد ، بات مثار للجدل و وضع علامات استفهام حول تجهيزات الوزارات والمؤسسات والبلديات ومدى الترهل و سوء التخطيط والبنى التحتية للمدن .
فمن غير المعقول ان نتحدث بعد كل منخفض جوي تتعرض له المملكة عن التجهيزات والقصور وكأن الامر حديث او كارثة لا سمح الله ، وليس مقبولا ان يبقى التذرع بالمواطن و بالغاطسات و بكمية الامطار ابرز دفاعات المسؤولين ..
فشل تلك المؤسسات دفع برجال و مرتبات السير والدفاع المدني ليكونوا عمال وطن ويقوموا بفتح المناهل في الشوارع ، ولدفع المركبات وسط غرق بعض الطرق بدلا من تنظيم السير وانقاذ الارواح ، فإلى متى ستبقى الاجهزة الامنية بكافة تخصصاتها تقوم على " الترقيع " خلف تلك المؤسسات وتغطية فشلهم وسوء اداراتهم ، و ألم يأن الاوان لنخرج من هذه القضايا دون رجعة ، ام اننا سنعيد الكتابة مرارا وتكرارا بعد انقضاء كل منخفض عميق يطل علينا بخيره ؟