عام على أحداث قرية قريفلا

جفرا نيوز - لم تكن قرية قريفلا إلا مكانا منسيا بالنسبة لكثير من الأردنيين من غير أبناء الكرك، قبل أن تعيدها مداهمة مشتبه بضلوعهم في عملية الكرك، تحصنوا في أحد منازلها يوم 20 كانون الأول من العام الماضي، أي بعد عملية الكرك بيومين، إلى الخارطة، الأمر الذي ادى إلى استشهاد 4 رجال أمن.واستشهد 4 رجال أمن، وأصيب 12 آخرون، يوم 20 كانون الأول 2016، إثر اشتباك قوة أمنية مشتركة، مع مطلوبين متحصنين في منزل، ببلدة قريفلا، حسب بيان للأمن العام. وقال البيان إن 3 من عناصر الدرك، وواحدا من الأمن العام استشهدوا، بعد اشتباك قوة أمنية مع مطلوبين، تحصنوا في منزل. وأوضح أن 7 من المصابين من الأمن العام، و3 من قوات الدرك، وأحد أفراد الدفاع المدني، إضافة إلى مواطن واحد من أصل 12 أصيبوا في الاشتباكات. ونُقلت الوفيات والإصابات إلى المستشفى وفقا للبيان. وتاليا أسماء الشهداء من الأجهزة الأمنية: شهداء الواجب: الوكيل محمد نايف جيزاوي - درك الرقيب مهرب الرويلي - درك الرقيب خليل عباس الضروس - درك الشرطي أحمد راكان العودات - أمن عام . * قريفلّة.. قرية مجهولة أعادها الحزن للخارطةفعلى الطريق الملوكي التجاري والتاريخي الذي يعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد تقع قرية قريفلا أو "قريفلة" ضمن منطقة راكين التابعة لبلدية الكرك الكبرى، بتعداد سكان لا يتجاوز ألفي نسمة. وشهدت القرية آنذاك، تبادلاً لإطلاق النار بكثافة بين مشتبه بهم بارتباطات إرهابية تحصنوا في إحدى المنازل ورجال الأمن والدرك امتدت لساعات، قبل أن يعود الهدوء إلى كافة مناطق المحافظة مع استمرار المداهمات الأمنية لمشتبه بهم. وصعب على الكثير من وسائل الإعلام المحلية والعربية تهجئة الكلمة كما يلفظها السكان، قريفلَّة، أثناء نقلهم لأخبار حادثة تبادل إطلاق النار امتداداً للأحداث التي تشهدها محافظة الكرك جنوبي الأردن، إلى الحد الذي استعانوا فيه بالسكان لمعرفة اللفظ الصحيح لاسم القرية. ولم يحدد أهل قريفلّة أي خلفية لاكتسابها هذا الاسم، حسب مندوب "خبرني"، إلا أن الرواية الأقرب للترجيح أن تربتها شديدة الحمرة والتي اشتهرت بزراعة الحبوب والتين تسمى بالـ"قَرْف" في أصول اللغة العربية وزراعتها تعرف بالـ"قرفلة" وتحبباً للمكان وتحديداً لمساحته دعيت بـ"قريفلة".وتتشارك أراضي القرية الخصبة عشيرتا الحباشنة والقضاة المسلمتين وعشيرتا البقاعين والمدانات المسيحيتين، في تعايش ليس غريبا منذ 200 عام وتشتهر قريفلّة بتمريرها منتوجات وادي الكرك الزراعية إلى الطريق التجارة الملوكي إضافة إلى اعتبارها موقعاً مناسباً لرعي الماشية على مدار العام لوفرة المراعي وجودة حشائشها.وبسبب توسطها المنطقة الشمالية من محافظة الكرك الخاصة بتقسيمات عشائرية واضحة، مثلت القرية وجهة لـ"جلوات عشائرية" مختلفة من داخل الكرك كان آخرها من بلدة الجديدة البعيدة إلى الشمال الشرقي قرابة 30 كيلومتراً. ويؤكد سكان القرية أن مستأجري المنزل الذي تحصن فيه المسلحون الثلاثاء، انتقلوا مؤخراً من بلدة أخرى، امتهنوا صناعة "لبن الجميد" الذي تشتهر فيه الكرك عموماً والمستعمل في طهي الطبق الأردني الشعبي "المنسف".