أب وإبناه قاتلوا ضد بعضهم في حرب البوسنة الأهلية
جفرا نيوز - ريما أحمد أبو ريشة
بقي زوران لاكيتا على قيد الحياة . لكن الحرب أنهت حياة أبيه وشقيقه . كان في الخامسة والعشرين من عمره والآن بلغ الخمسين . لكن حياته اختلفت تماماً منذ انتهاء الحرب .
بعد أن أنهت محكمة لاهاي الخاصة بجرائم حرب يوغوسلافيا البائدة . خرج زوران عن صمته وباح بمأساته التي لا تزال تلاحقه . فقد كان ينتسب لجيش الدفاع الكرواتي فيما كان شقيقه في صفوف جيش البوسنة والهرسك وأما والده فقد كان يقاتل في صفوف الأصراب . فحب الوطن لم يكن في وجدانهم أبداً بحسب قوله .
كنا نعيش في مدينة موستار . كان السكان عائلة واحدة . لم نكن نعرف الكره والحقد والبغضاء . ثم هناك من أتى وغرس بيننا الضغينة وطلب منا أن نتقاتل .
قتل شقيقي غوردان الذي يصغرني بسنة في السادس من آب سنة 1993 . قتل برصاص الجيش الذي كنت أنا ضمن صفوفه . وما علمت بمقتله إلا بعد أسبوع من إذاعة موستار .
لم أستطع زيارة قبره ولا رؤية أمي التي فقدت ابنها . ومنذ تلك اللحظة ولليوم وأنا أعاني .
وأضاف في حديثه لتلفاز ن1 : " لا أذكر تاريخ ومكان مقتل والدي الكرواتي . ولم أفهم ما الذي جعله ينخرط في صفوف الصرب هنالك العديد من الأسر التي تقاتل أفرادها بسبب الزواج المختلط . لكننا لسنا مثلها " .