إعفاءات غير مبررة لمتقاعدين عسكريين


جفرانيوز -تعتبر المكرمة الملكية لأبناء العسكريين من أبرز المكرمات التي حققت وأضافت الكثير من الإنجازات على كافة الصعد ولكن ما بدأ يظهر مؤخراً من استناد البعض لمادة قانونية في قانون التقاعد العسكري رقم 22 فقرة ط والتي في حقيقة الأمر بدأت تشكل اكبر انتهاك لمعايير العدالة بين ابناء العاملين والمتقاعدين في القوات المسلحة.

وشاهد عدم العدالة بين العسكريين ان هذا البند يعطي للمتقاعدين العسكريين وابنائهم حتى سن 35 سنة حق الدراسة بكافة المراحل دون دفع اية رسوم وهذا الأمر متاح لمن لديهم نسبة عجز أكثر من 40% - ما يسمى بالمعلولية – وهنا تظهر معايير الظلم فأبناء العاملين ليس لهم حق في الاستفادة وهم فقط مستفيدون من المكرمة وعلى ابنائهم تحصيل معدلات عالية اضف الى ذلك أن ابناء المتقاعدين قبل العام 2003 لا يستفيدون من الأمر لأن معايير منح المعلولية سابقا كانت صارمة فمثلا متقاعد شارك في كافة الحروب مع اسرائيل وكان ممن تم حصارهم على جبل المكبر عام 1967 وعند تقاعده خرج بمجموعة من العلل وتم منحه نسبة عجز 15% فيما ان 90% من المتقاعدين بعد عام 2003 تم منحهم نسب عجز وذلك لتحسين رواتبهم التقاعدية اضف الى ذلك أن كثيراً منهم يعملون في وظائف أخرى فبعضهم محافظون في وزارة الداخلية والبعض الآخر اساتذة في الجامعات..

والسؤال كيف تم منحهم من جديد شهادات لياقة صحية ولديهم نسب العجز هذه وهم من يطالبون بهذه الإعفاءات والتي ستعلن بعض الجامعات افلاسها بعد حين؟!

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ فالبعض ممن يحصل أبناؤهم على معدلات منخفضة يقومون بالتسجيل في البرنامج الموازي حتى يدرسوا التخصصات غير المتاحة لنفس معدلاتهم لا لطلبة مكرمة الجيش ولا للمقبولين على التنافس ومن ثم يتم ارجاع كافة الرسوم لهم.. يضاف الى ذلك ان ابناءهم يدرسون الماجستير والدكتوراه بنفس الأسلوب وهنا سؤال لدولة الرئيس أليس ذلك تجاوزاً وانتهاكاً للأردنيين؟ اليس هذا تجاوزاً باسم القانون تنتهك فيه العدالة وتؤدي لإفلاس الجامعات التي لم تمنحها الحكومة سوى 40 مليون دينار دعماً بما فيه صندوق دعم الطالب 18 مليوناً؟.. أليس ابناء العسكريين كلهم سواسية؟ ام ان الذي خدموا الأردن في احلك الظروف لا يستحق أبناؤهم هذه المكتسبات؟!

كما باتت المادة القانونية المشار إليها في قانون التقاعد العسكري تشكل واحدة من ازمات الجامعات الرسمية المالية حيث ان العجز المالي المترتب على تنفيذ هذه المادة يشكل ما يقارب 20% من اجمالي عجز الجامعات الأردنية حيث تبلغ كلفة تغطية هذا البند على الجامعات ما يقارب 17 مليون دينار سنويا وهذا الرقم مرشح للتزايد في ظل مجموعة من العوامل.