"التشاركية" بين الحكومة والنواب في غيبوبة والطراونة امام خيارات " احلاها مر"
جفرانيوز – محمد ابو سند .
" رفع الاسعار " هو العنوان الابرز للحراك النيابي الذي شهدته اروقة مجلس النواب قبل ظهر اليوم كان مقدمة لمجريات الجلسة المسائية التي لم يتمكن المجلس من استكمال انعقادها نتيجة ملاسنات ومشادات شهدتها قبة البرلمان حول موضوع رفع الاسعار للكهرباء والمحروقات ولاحقا مادة الخبز .
ابرز محطات الحراك النيابي قبل الجلسة تمثل في امرين الاول : اجتماع لجنة الطاقة النيابية تم فيه بحث قرارات الحكومة المتعلقة برفع سعر التعرفة الكهربائية 4 فلسات للكيلوواط في الساعة، بالإضافة إلى رفع أسعار المشتقات النفطية.
والثاني المذكرة النيابية التي طالب النواب الموقعين عليها ووصل عددهم 90 نائبا ربط مناقشة "الموازنة" بتراجع الحكومة عن رفع أسعار الكهرباء والكاز .
وسط هذة الاجواء سارع رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة في الاتصال برئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي بغرض الاحاطة بالاجواء النيابية ونقل موقف ومطالب الكتل النيابية حيال قرار رفع أسعار الكهرباءبحسب البيان الذي وزعه المكتب الاعلامي في المجلس على وسائل الإعلام .
وجاء في البيان ان رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة لرئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي نقل في اتصال هاتفي مع الملقي ظهر الأحد موقف ومطالب الكتل النيابية حيال قرار رفع أسعار الكهرباء وان الطراونة اكد أهمية مبادرة الحكومة لتوضيح آلية احتساب تسعيرة فاتورة الكهرباء وأن تبقى وفق ما كان مقرراً مرهونة بأسعار المحروقات.
وبادر رئيس الوزراء خلال الاتصال بالتوضيح بأن أسعار الكهرباء مرتبطة بأسعار المحروقات رفعاً وانخفاضاً، وأن الحكومة ملتزمة بإعلان الأسعار العالمية وارتباطها بالأسعار المحلية بشفافية من خلال لجنة التسعير المعنية.
صباحا عقدت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية برئاسة هيثم زيادين اجتماع طارئ ، تم فيه بحث قرارات الحكومة المتعلقة برفع سعر التعرفة الكهربائية 4 فلسات للكيلوواط في الساعة، بالإضافة إلى رفع أسعار المشتقات النفطية.
وأعرب النواب، في الاجتماع الذي حضره عدد كبير من النواب ووزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ورئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن فاروق الحياري ومدير عام شركة الكهرباء الوطنية عبد الفتاح الدرادكة، عن رفضهم الشديد لهذه القرارت نظراً لانعكاساتها السلبية على معيشة المواطنين.
وانتقد النواب "غياب وزير المالية عمر ملحس عن الاجتماع الهام، والذي يمس حياة المواطن بشكل مباشر على الرغم من توجيه دعوة مسبقة له"، قائلين إن هذا الامر يتنافى مع مبدأ التشاركية ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
فيما يخص المذكرة النيابية فقد وقع نواب مذكرة تتضمن ربط مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018 بعدول الحكومة عن قراراتها المتعلقة برفع أسعار الكهرباء ومادة الكاز.
المذكرة وصل عدد الموقعين عليها نحو 90 نائبا وباتت الكرة امام رئيس المجلس الذي يتوجب علية التعامل معها عند استلامة للمذكرة بالشكل الرسمي وسيكون امامه خيارات " احلاها مر" للتعامل مع هذا الموقف
بالمجمل فان النواب يعتقدون ان الحكومة تريد من احراجهم امام مواطنيهم بعد الاجراءات التي اتخذتها بشأن اسعار المحروقات و الكهرباء ومن ثم اطلاق موقع الكتروني للتسجيل للحصول على دعم الخبز قبل اقرار الموازنه ما يعطي الانطباع بان التشاركية بين الحكومة والنواب في غيبوبة .
يرى النواب ان اتخاذ هذه القرارت في هذا الوقت الحرج يشكل استفزازاً لمجلس النواب والمواطنين، داعين الى تأجيل هذه القرارات كونها ستؤثر على الامن المجتمعي وتزيد من معاناة المواطنين.
كما دعوا الحكومة الى اطلاعهم على آلية تسعير المشتقات النفطية، وضرورة إنشاء "صندوق التحوط" لمعالجة الفروقات بما يعوض الارتفاعات كي لا يشعر المواطن بها.
وعلى الجهة المقابله فقد بدا واضحا حالة الارتباك الحكومي في التعاطي مع قرارات الحكومة وتوجهاتها الاقتصادية وترك الفريق الوزاري الرئيس الملقي وحيدا دون ممارسة أي ادوار من قبل الوزراء بما يعطي الانطباع ان الحكومة لاتملك ادوات لتوضيح نفسها والدفاع عن قراراتها خاصة في الاطار الاعلامي او حتى في الوسط النيابي .