اهالي الرصيفة يشكون طواريء "الامير فيصل" و حكيم، والخشمان : حافظوا على مكتسباتكم

جفرا نيوز - شـادي الزيناتي
اشتكى مراجعون لطواريء مستشفى الامير فيصل بن الحسين في لواء الرصيفة من قلة عدد الكوادر الطبية فيه ، مما يسبب ازدحامات كبيرة وتأخيرا في معاينة المرضى واجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم. كما انتقد المواطنون تاخر الفحوصات بذريعة تطبيق الاطباء والكوادر لما يسمى بنظام حكيم ، حيث يقولون ان الوقت الذي يستخدمه الطبيب او الممرض لادخال البيانات على النظام اكثر من وقت الفحص الطبي للمريض. و يعاني المراجعون للمستشفى الواقع في لواء شبه مليوني من عدد السكان ، الاكتظاظ الكبير في عيادات الاختصاص وتأخر مواعيدهم بسبب الضغط الكبير للمراجعين مقابل العدد القليل من الاخصائيين المتواجدين ، اضافة لافتقاد المستشفى تخصصات هامة كالقلب والاعصاب . من جهته اكد مدير المستشفى د.عبدالرزاق الخشمان بحديثه لـجفرا نيوز ان العدد الكبير من المراجعين الذين يتوافدون الى قسم الطواريء دون مراجعة المراكز الصحية خاصة في "الشيفت" الصباحي ،يسبب ضغطا كبيرا على القسم ، حيث ان غالبيتهم تحل مشاكلهم في المراكز الصحية، اضافة للعدد الكبير من المرافقين للمرضى في اوقات عديدة يؤثر على تقديم الخدمة لهم ،مطالبا بضرورة التعاون مع الكادر الطبي واعطائهم فرصة لتقييم المرضى ، و العمل حسب اولوية العلاج لهم وتصنيف الحالات الطارئة حسب الخطورة والاهمية ، مشددا ان المستشفى يتحمل ضغطا كبيرا من خلال المنطقة التي يخدمها سواء لواء الرصيفة و الاوتوستراد و طريق ياجوز ومناطق الزرقاء وشفا بدران وغيرها ، لافتا الى ان تأسيسه كان كمستشفى فرعي وغير رئيسي. وبين الخشمان ان مستشفى الامير فيصل من اول المستشفيات المكتظة في قسم الولادة رغم وجود 12 اخصائي توليد ، و37 قابلة قانونية ، حيث يتم توليد ما يقارب  الـ 35 ولادة طبيعية يوميا و 12 عملية قيصرية كحالات طارئة ، اضافة لـ 10 حالات مجدولة ومبرمجة من خلال المستشفى . كما واكد لـجفرا نيوز ، ان قرار المجلس الطبي مؤخرا بتحويل المستشفى لـتدريبي سينعكس ايجابا من خلال ايجاد كافة الاخصائيين وكذلك الاطباء المقمين و زيادة الكوادر، مشيرا بمطالبته المستمرة لوزارة الصحة بتزويد المستشفى بكافة الكوادر المنقوصة. ولفت الى ان امراض القلب والاعصاب بحاجة الى معدات خاصة و وحدات خاصة قبل وجود الاخصائيين . كما ان المستشفى غير مؤهل لاجراء جراحات بتلك التخصصات، و لا يملك المعدات والاجهزة اللازمة للقيام بها و معالجة المرضى ، موضحا ان المستشفى يقوم بتحويل مثل تلك الحالات الى المراكز الطبية المتخصصة كمستفيات البشير و حمزة او الجامعة الاردنية او المدينة الطبية ، مؤكدا ان ذلك الاجراء يكلف المريض المؤمن فلسا واحدا ، حيث تتكفل وزارة الصحة بكامل الكلف العلاجية. وقال د.الخشمان ان المستشفى لم يتم تخصيص اي دينار له في موازنة محافظة الزرقاء للاعوام 2018 و2019 ، رغم حاجته الكبيرة للتوسعة والتأهيل ، لافتا الى حصول المستشفى على دعم بنصف مليون دينار من خلال مديرية صحة الزرقاء وحول نظام حكيم ، فال انه عبارة عن ملف الكتروني للمريض يتم وضع كافة المعلومات المتعلقة بالمريض من خلاله و يربط اكثر من 40 مستشفى، اضافة لعدد كبير من المراكز الصحية الشاملة ، وبالتالي يتم معرفة كافة فحوصات المريض وحالته الصحية في اي مستشفى تتم مراجعته دون الرجوع الى السجلات الطبية الورقية، اضافة لتمكين المريض من الذهاب الى المختبر او قسم الاشعة او الصيدلية دون حمل اي ورقة، مشيرا الى ان النظام يعمل على وقف الهدر في صرف الادوية ، مؤكدا ان الاطباء مدربين على النظام ولا يأخذ وقتا منهم و حول الاخطاء الطبية قال الخشمان ان الاطباء بشر ، و لا انسان معصوم ، مؤكدا انه لا يمكن ان يكون الخطأ الطبي مقصودا ، و ربما يحصل لسوء اجتهاد او لخطأ تشخيص بسبب ضغط العمل والمراجعين ،مشددا رفضه ان يلجأ المواطن الى القوة او الاعتداء على الكوادر الطبية ، حيث سيفقد كامل حقوقه وسيصبح مدانا ، لافتا الى ان هناك قنوات يمكن ان يتخذها المواطن كالشكوى لمدير المستشفى أو وزارة الصحة ، اضافة الى التوجه للمحاكم التي تبت في هذا الامر ،و مشيرا الى ان هناك اعتداءات لفظية كثيرة جدا اضافة للاعتداء الجسدي ، خاصة على كوادر قسم الطواريء ،مضيفا انهم لا ينكرون وجود اخطاء من بعض الكوادر الطبية بالتعامل مع بعض الحالات وعدم احتواء المريض او مرافقيه. و طالب د.الخشمان مواطني لواء الرصيفة بالمحافظة على المكتسبات التي تمت في المستشفى من خلال تطوير واعادة تاهيل قسم الاطفال و تزويده كاملا باجهزة تكييف و شاشات و رسومات واسرّة وغير ذلك ليكون نموذجا يحتذى به في اكثر من مستشفى وذلك من خلال التشاركية مع المجتمع المحلي. اضافة لتطوير قسم العلاج الطبيعي وتوسعته حيث يعدّ الوحيد في محافظة الزرقاء ويمتلك اجهزة حديثة جدا و افضل الاخصائيين. كما بين انه تم اعادة هيكلة قسم الاشعة واضافة جهاز تصوير الثدي و تجهيزه بجهاز فلورو ديجيتال وهو من احدث الاجهزة في الاردن ، و اجهزة " الترا ساوند ، تصوير ملون ، تصوير اوعية دموية ، اضافة للتصوير الطبقي " ، وبالنسبة للتصوير المغناطيسي اكد الخشمان انه غير موجود في المستشفى لكلفته العالية وحاجته لوجود بناء لوحدة مستقلة له . و وجه الخشمان رسالته لاهالي اللواء مؤكدا انه مكتبه مفتوح لاي ملاحظة واي نقد من شأنه تحسين اوضاع المستشفى وتقديم افضل الخدمات ، مطالبا بعدم رمي المستشفى باتهامات او ذم ، حيث ان هذا الصرح يقدم خدمة جليلة لمليون نسمة و ينتفع منه الكثيرين ، ويجب دعمه لا جلده.