خطبة العرش ... لماذا كانت مقتضبة وسريعة وما هي مؤشرات ذلك ؟

جفرا نيوز-خاص على غير العادة، جاء خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الثامن عشر موجزا وقصيرا و لم يتناول تفاصيل برنامج العمل للسنة المقبلة، حيث نأى الملك بمؤسسة العرش عن الولوج بالتفاصيل. الملك طالب الحكومة ببرنامج موضوعي، و لفت جلالته بشكل سريع إلى العناوين الأساسية لمحاور عمل الدولة، فأثنى على أداء البرلمان في السنة الماضية ودعا إلى ضرورة استمراره على هذا النهج. و دون الولوج في التفاصيل ترك الملك للحكومة الخوض في تفاصيل القضايا الجدلية التي تواجه هذه الحكومة وعلى رأسها التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكثيرة، إلا أن الرسالة كانت واضحة بحتمية "الاعتماد على الذات". الملك أرسل لمجلس الأمة رسالة واضحة بضرورة متابعة تنفيذ المحاور والأولويات التي وردت بشكل مفصل في التقرير الذي قدمته الحكومة في حزيران الماضي حول أهم أعمالها على مدى عام، وهي رسالة ربما تعني أن الحكومة تحت عين الرقيب حتى حزيران المقبل وأنه لا تغيير حكومي حتى ذلك الحين. إلا أن هذه الرسالة قد تعطي انطباعا برفع الغطاء عن الحكومة، وعدم إعطائها الفرصة للاختباء خلف خطاب العرش السامي، وتركها لمواجهة هذه التحديات حسبما تراه مناسبا وحسب التزامها بتنفيذ البرنامج المشار إليه"!. يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يأتي فيها خطاب العرش بهذا الاقتضاب والسرعة حيث ألقى جلالة الملك خطابا مشابها في الدورة الماضية لمجلس الأمة.