العدوان ودحلان اعراض لازمة واحدة
جفرا نيوز- خاص .
اسوء ما يفكر به سياسيا في الاردن ، هو الربط بين أستقالة وزير الاعلام طاهر العدوان ، و أزمة القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية محمد دحلان المقيم في عمان .
معلومات شبه مؤكدة حصلت جفرا نيوز عليها ، تربط بين استقالة الوزير وأزمة دحلان ، و تشير الى أن العدوان وجه ضربة قاسية في ظهر الحكومة الاردنية التي رفضت تسليم دحلان الى السلطة الوطنية الفلسطينية المتهم من قبل لجنة تحقيق شكلها الرئيس محمود عباس باختلاسات مالية و فساد في أستغلال السلطة وقتل مواطنين أبرياء .
الوزير المستقيل وهو من المحسوبين تاريخيا على تنظيم فتح " في منظمة التحرير الفلسطينية ، وهو من السياسيين الاردنيين المقربين من الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ، و تربطه أيضا علاقات وثيقة بالرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس .
الوزير المستقيل هو بعينه كان من أكثر المنتقدين للقيادي الفلسطيني محمد دحلان و أتهامه في أكثر من مقال نشر في جريدة العرب اليوم الاردنية بالعمالة والسعي الى الانقسام الفلسطيني الداخلي ، و تمرير أجندات أسرائلية على حساب وحدة الصف الفلسطيني أزاء مجمل المواقف الفلسطينية من عملية السلام وعودة اللاجئين و القدس وغيرها من القضايا المصيرية .
هذه التساؤلات كانت تبحث عن أجابات واضحة و شافية من الحكومة التي نقل عن وزيرها المستقيل العودان عن أنتقاده لاقامة دحلان في الاردن و رفض الحكومة تسليمه للسلطات الفلسطينية ، وتضيق الخناق أردنيا على محمود عباس ، و أستبداله بالقيادي محمد دحلان .
العدوان ، ليس السياسي الاردني الوحيد الذي يضمر أنتقاده و رفضه لسياسة الحكومة بالتعامل مع ملف محمد دحلان ، و السماح له بالتحرك بحرية في الفضاء السياسي و الاعلامي الاردني ، و أن كان جزء كبير من هذا الملف ليس سياسيا بحت بقدر ما هو أمني ويرتبط في جهات معنية في الدولة تتعامل معه بدراية وخبرة .
أن صحت هذه الفرضيات التي من نتأكد من محتوى معلوماتها ، فان أستقالة وزيرها هي تفريخ للازمة التنظيمية التي تعيشها حركة فتح ، و أن شأن الاستقالة ليس أردنيا صرف بقدر ما هو مرتبط بمسائل تتعلق في الشأن الفلسطيني الداخلي .
بحكم المنطق السياسي الذي اعتدما عليه اردنيا فان اللعبة السياسية في الاردن ، تختلط أوراقها كثير بما هو أقليمي وخاصة بالشأن الفلسطيني ، و أن بعض سياسي الاردن يجدفون في أتجاهات خارجية ، ويعودون لاصول تشكلهم السياسي و التنظيمي و الحزبي و العقائدي ، و خاصة أن بعضهم لازالو يشهرون علاقتهم بالفصائل الفلسطينية و الانتماءات الحزبية و السياسية الاخرى