هل تستحق مدينة استظلّ رسول الله باحدى شجراتها ،بعدك وجفاءك يا ابا غيث ؟
جـفرا نيوز - خـاص
مازال النائب الحالي والوزير الاسبق محمد نوح القضاة بعيدا كل البعد عما يحدث بدائرته الانتخابية " الزرقاء الاولى " ، وبعيدا عن مطالب الناخبين فيها والذين علّقوا الامال الكبيرة على قامة وزارية وحكومية ودينية بحجمه.
النائب الذي لم يتحدث أو يتفوه بكلمة خلال اول 100 يوم من عمر المجلس ، سوى بـ"خطبتي " الثقة والموازنة ، و برّأ بإحداهما الوزراء وموظفي الدولة الكبار من الفساد ، ملقيا تلك التهمة على صغار الموظفين ، ما زال يصر على " البعد والجفا " عن محبيه و ناخبيه في الزرقاء التي قدم كل انواع العرض والاستعراض فيها خلال حملته الانتخابية من خطابات رنانة و وعود كبيرة وصلت حد العاصمة الفرنسية ، واستخدم فيها احدث التقنيات و افخم التنظيم .
الزرقاء التي تعاني الفقر والبطالة ،وسوء البنية التحتية ،و المشاكل الاجتماعية العديدة ، وتفتقد المشاريع التنموية ، لم تعد ترى نائبها وممثلها تحت القبة ،ولم تعد تسمع له صوتا تشريعيا او حتى رقابيا ، و شوهد في اوقات محدودة وهو يقوم بتقديم طرود الخير لبعض المحتاجين في شوارع المدينة بعد ان جمعهم في ساحة قرب شارع الـ 36 ، وتفنن مرافقوه بتصوير ذلك المشهد.
محمد نوح القضاة منشغل بادرة جمعيته وبالسفرات الخاصة ، و ببرنامجه الاذاعي ، وصفحته " الفيس بوكية " ، فلم يعد يجد وقتا للجلوس بمكتبه في الزرقاء واستقبال المواطنين او الرد على اتصالاتهم ، تاركا تلك المهمة لمدراء حملته ومكتبه ، حيث لا يتم ايصال او تحويل اي مكالمة او اجتماع سوى لجماعة الـ " vip " فقط .
يذكر ان اخر مرة تم رصد النائب فيها في الزرقاء او تحدث عنها صراحة كانت خلال الانتخابات البلدية التي اقيمت مؤخرا ، حيث اطل بفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوجه المواطنين من خلاله لانتخاب احد مرشحي البلدية انذاك " لم يحالفه الحظ " ، في موقف اخر استنكره عديد الناخبين ومواطنوا المدينة الذين اعتبروا ذلك تدخلا لا يجوز ان يتم من قبل نائب للجميع ، وكانوا يفضلون ان يبقى على الحياد ، خاصة وان مرشحي رئاسة البلدية كانوا ممثلين لاطياف محددة في المحافظة.
معالي النائب .. اهلك في الزرقاء بحاجتك ، وبحاجة مواقفك المشرفة ، و ادائك القوي ، ورقابتك المشهود لها بالحدة كالسيف ، فهم رأوا فيك المنقذ الذي يستطيع اعادة الهيبة للمحافظة وادائها البرلماني الهزيل عبر سنوات ، فلا تخذلهم .
اهل الزرقاء بحاجة لمن ينتزع لهم حقوقهم وينقل همومهم ، و يقف في وجه الفساد والمحسوبية ، واشتاقوا لرؤيتك وسماع خطبك في مساجدها التي هجرت بعد نجاحك ،وما زالوا يحفظون كل كلمة قلتها ابّان حملتك الانتخابية .
فهل تستحق منك المدينة التي استظلّ رسول الله باحدى شجراتها ، كل هذا البعد والجفاء يا ابا غيث ؟