اللواء الحواتمة و الرسائل السياسية بثوب العسكر !!
جفرا نيوز - شـادي الزيـناتي
تركت كلمات وتصريحات مدير الدرك اللواء الركن حسين الحواتمة التي اطلقها خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للمنظمة الدولية للشرطة والدرك ، اثرا ايجابيا ولاقت صدى واسعا لدى كافة المشاركين في الاجتماع الدولي الذي احتضنه الاردن وانعقدت اعماله يوم امس الاثنين.
الوفود المشاركة والقادة الامنيين المتواجدين في ذلك الاجتماع أشادوا بالاردن وقيادته الهاشمية و التطور الكبير الذي يشهده جهاز الدرك ، اضافة للحفاوة والتنظيم المميز الذي رافق زيارتهم للمملكة، واعربوا عن تقديرهم للجهود التي بذلتها الرئاسة الأردنية في إنجاز العديد من القرارات المؤثرة في عمل المنظمة وتمكنها من ممارسة أدوارها الدولية بشكل فاعل.
ويبدو ان كافة المشاركين قد حملوا رسائل الاردن التي اطلقها اللواء الحواتمة لبلادهم لما كان لها من وقع كبير و قوة بالطرح و عزة تعكس مدى ثبات الاردن على مبادئه الانسانية و العربية ،والتزاماته الدولية ، وصلابته بمواجهة التحديات الكبيرة التي تعصف بالمنطقة منذ سنوات.
اللواء الركن الحواتمة الذي اكد ان الأردن حجرَ الأساسِ في أمنِ واستقرارِ إقليمِ الشرقِ الأوسطِ ، و انه يتصدى للإرهابِ بكل حَزمٍ وثبات ، ارسل برسالة للعالم مفادها ان الاردن صِمامُ أمانِ الإقلِيم والعالِم ، حيث انه وبالرغم من كل الصعوبات الامنية والاحداث الكبيرة المحيطة به الا انه كان وما زال صمام الامان للمنطقة ثابتا برادة قيادته وشعبه وقوة جيشه واجهزته الامنية امام كل الصعوبات و قهر الارهاب بعزيمة ابنائه والتفاهم.
الحواتمة ايضا خرج من دوره العسكري ، وارسل برسالة سياسية نابعة من دور المواطن والانسان وابن الوطن ، حيث استغل اهمية الاجتماع و المشاركة الواسعة ليقول للعالم إننا في الأردن لا نستجدِي أحداً و ان على العالم الحرِ أن يدعمَ الأردنَ ليستمر بتأمينِ الحياةِ الكريمةِ للاجئين ، ليضع هذه القضية التي تحملها الاردن وحيدا عن المجتمع الدولي الذي اخلّ بوعوده تجاه المملكة ، و تخلى عن واجبه الانساني تجاه اللاجئين ، الذين قدم لهم الاردن كل ما يستطيع على حساب موازنته و اقتصاده ومجتمعه الانساني ايضا رغم كل الظروف الاقتصادية والسياسية والتحديات التي تواجهه ، فضرب الحواتمة بذلك مثالا يحتذى بكيفية ان يلبس العسكري ثوب السياسة عند حاجة الوطن .