حالةٌ مِثاليّة ، الشّعبُ فيها هو الحاكِم بإسنادِ الإعلام !

جفرا نيوز- علاء مصلح الكايد  بعد غيابٍ دام لسنوات يعود الحراكُ الأردنيُّ ليتموضع من جديد - بأثرٍ رجعيّ - ، و في ظاهِرةٍ هي الأصدقُ و الأمثل فإنّ الشّعب هو مَنبَعُ الحِراك و قائِدُه أمّا الفعاليّات النّيابيّة و الحزبيّة فتَتبَعُ إرادته خوفاً من شُغُورِ مكانِها ! ففي السّنين العِجافِ الّتي مرّت ، تركَ الشَّعبُ حراكَ الشّارع " التقليديّ " بإرادتِهِ لسبَبين ، الأوّل كانَ تفويتِاً للفُرصة على الطّامعينَ بإستغلالِ المشهد عبرَ إسقاطِ حالة " الخريف العربيّ " عليه ، و الثّاني قطعُ الطّريق على جهاتٍ حزبيّةٍ كانت تحتلّ الشّارع سلَفاً و تسعى لتَجيير الحشودِ الضّخمة من الجماهير لإيصال رسائلها التنظيميّة الخاصّة ! و تكتمِل الظَّاهرة ( الصِّحيّة ) حاليّاً بمُناورة الحكومةِ ( وحيدةً ) على السّاحة دون غِطاءٍ من أيّ جِهةٍ وظيفتُها رَصد و نقل ما يجري على السّاحة بأمانة ، كما و يُسجَّلُ لها ( الحكومة ) إبتعادها عن العزف على أسطوانات التَّرهيب - الأسعار أو الدينار - و غيرها ، كما أنّها لم تحتمي بالعباءة الملكيّةِ مُطلقاً . المُفارقة أنّ الحِراك الشَّعبيٌّ حقيقيٌّ لكنّهُ مُوجَّهٌ لأمرٍ قد يكونُ غير حقيقيّ ! فالحكومةُ نَفَت بدَورِها التّسريبات و تعهّدت بضمانِ إستقرار الطبقات الواجب حمايتها . و عِنوانُ ما يقوم به الشعب هو المعارضةُ الإستباقية المُنتجة ، فهو المُدافعُ عن حقوقه و معيشتِه . اليوم ، الشّعب هو الأقوى ، و نتيجة إسنادِ الإِعلام له ، تحوَّل مِن مُطالبٍ للنوّاب إلى مُحَفِّزٍ لهُم لمُمارسة وظيفتهِم الرّقابيّة على الحكومة جَبراً لا طَوعاً . الحِراكُ مُختلِف شكلاً هذه المرّة و يغلب عليه الطّابع الإعلاميّ و الإلكترونيِّ بعيداً عن الشّارع ، و ستكون الغلبةُ للشّعب ، فلا صوت يعلو على صوته .