النائب السابق البطاينة يكتب : المصالح اهم من المواقف
جفرا نيوز
كتب النائب الاسبق : المهندس سليم البطاينة
&٠عبرنا الربيع العربي الظالم والموحش بفضل نظامنا الملكي الرحيم والمتسامح والذي تعامل مع شرارة هذا الربيع بحكمة وحوار اضافة الى وجود جيشاً قوياً واجهزة أمنية محترفه آمنوا استقرار وحماية البلاد داخلياً وخارجياً !!!! ومنذ بداية اشتعال اللهب بالإقليم كانت المواقف الاردنية تتسم بالحذر والسير على خط رفيع في توازناتها في ظل ضبابية السيناريوهات والرهانات الغير مضمونة في التعامل مع قضايا المنطقة ٠ وانطلقنا من حسابات دقيقة للوضع ٠ في الوقت الذي كانت السياسه الاردنية وبتوجيه من الملك تلعب وفق سياسة متوازية تفرضها ارض الواقع وبالتناغم مع الأدوار الإقليمية والدولية والتي تمكنه من مجارة وضع صعب ينعكس باقل الكلف على الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي الاردني ٠
&٠ذاكرة ليست بعيدة وهو منتصف عام ٢٠١٢ حيث كانت قناعة جلالة الملك بان بقاء النظام السوري أفضل بكثير من سيطرة الجماعات المتطرفه ، وحذر بوقتها من تحول الجنوب السوري الى حالة تشبه الأنبار العراقية حيث مرتع السلفية الجهادية وتنظيم القاعدة ، والتوصيف الملكي للازمة السورية كان دوماً يتسم بالحكمة والعقلانية ، وتم التحذير من انه وفِي حالة عزل سوريا سنشهد استمراراً للعنف ،،،، ولم يتعامل الاردن على نهج يدعوا الى ازالة النظام السوري ،،،، وأننا معنيين في عودة الامن والاستقرار في سوريا ووقف الاقتتال والتصعيد ،،،، في وقت كانت الدبلوماسية السورية تدرك جيداً واقع صنع القرار الاردني والضغوط الكبيرة عليه وحقيقة التحالف الاردني الامريكي ،،،،، والرؤية الاردنية كانت واضحة ومنذ البداية ازاء التعامل مع حالة الاشتباك والتعقيد التي تتسم بها أزمات الإقليم ،،،، وأعفت نفسها من الانخراط العسكري في تلك الأزمات والتي جاءت نتيجة ارتدادات سريعة ،،، ولم يكن بواردنا اي مواجهة مع اين كان ،،،، ولم نزاحم القوى الإقليمية ٠
&٠ والاردن ادرك غياب استراتيجيات دولية حاسمة في الامر السوري وجعل نفسه رقماً اساسياً في اي معادلة قادمة تتعلق بالحل ،،،، وكان دوماً يحافظ على رشاقته في الالتحاق بالتحولات الدولية المستجدة بالمشهد السوري وذلك حفاظاً على امننا القومي واستقرارنا ضمن النطاق الإقليمي المجاور لنا ،،،، وكان التوجيه بالتواصل وبشكل مباشر مع من يملك الكلمة والقرار في سوريا ،،،، وأبقينا مساحة واسعة للتفاهم مع دمشق عبر قنوات دبلوماسية وعسكرية أحياناً !!!! وحافظنا على عدم الانزلاق وبقدر الإمكان بالوحل السوري ،،،، وكان الموقف الاردني دوماً يتأرجح ولكنه بنهاية المطاف يَصْب في مصلحة النظام السوري رافضاً وبشكل قاطع لا لَبْس فيه الفوضى في سوريا ٠
&٠ عودة أردنية جديدة للمشهد السوري اكثر وضوحاً وبلغة مختلفة ،،،، وخطاب سياسي وإعلامي غير مسبوق والعنوان هو أمن الاردن واستقراره ضمن نطاق الإقليم ،،،، وتوجيهات ملكية للدبلوماسية الاردنية بإعادة ترميم العلاقه الاردنيه السورية والايرانية التي تأخرنا بتقوية العلاقات معها وفقاً لمصالحنا الأمنية والاقتصادية ٠
&٠ تحولات سياسية واستراتيجية لا تأتي بين يوم وليلة لكنها نتيجة تطورات متدرجة تأخد وقتها حتى تنضج ويكون مفهومه ( المصلحة والمنفعة ) وباعتقادي انه بديلاً عن مفهومها الأيدلوجيا ،،،،فالتحولات لا تأتي دون تضحيات ،،، وليس من المنطق ان تتطابق كل الأهداف والرؤئ ،،،، فالمصالح سيدة كل موقف وكل علاقة ،،،،، وعلماء السياسة في العالم قالوا ليست هناك صداقة دائمة ولا عداوة دائمة لكن هناك مصالح دائمة ،،،، وان كانت المصالح الدائمة تحكم وتتحكم في علاقات الأشخاص ،،،، فإنها أيضاً تتحكم في العلاقات بين الدول ،،،،، فالتاريخ يذكرنا بحلفاء سرعان ما تحولوا الى أعداء وابرز تلك الحوادث ما تم بين هتلر وستالين ؟؟؟؟ ،،، والاحباط الشعبي الاردني وصل لحدود كبيرة من صدمات وخيبات امل من دول راهنا وما زلنا نراهن عليها ، ،،،، !!!! وان اعادة فتح الحدود البرية بين الاردن وسوريا والعراق هو بالأصل امتداداً جغرافياً لا نستطيع التخلي عنه ،،،،،،، وللحديث بقية