⁠⁠⁠⁠⁠النائب السابق البطاينه يكتب : ( ضربة موجعة قادمة)

جفرا نيوز - النائب السابق سليم البطاينة معظم بلاد العالم لديها قوانين ضريبية مطبقة وتنطلق من مبادىء وأسس تكفل تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال اعادة توزيع الدخل شريطة ان لا يكون الهدف منه هو الجباية الماليه لاستهداف الفقراء وصغار الموظفين واصحاب الرواتب المتدنية والسياسة الضريبية لأي دولة هي انعكاس رؤية السلطه السياسية تجاه الطبقات وشرائح المجتمع التي توازي مع البعد التنموي والاقتصادي للدولة ٠ الأردنيون على موعد قريب من إقرار قانون جديدا لضريبة الدخل تنفيداً لاتفاق مع صندوق النقد الدولي والذي دوماً ينتقد النظام الضريبي الاردني ويعتبر ان ( ٣٪‏) فقط من الأردنيين يدفعون ضريبة، والمصادر تقول ان القانون في مراحله الاخيرة ولن يتم استبعاد أية شريحة صغيرة او متوسطة كانت سابقاً تتمتع بإعفاءات ضريبية ، والاقتراحات التي تم تداولها كثيرة ومثيرة للجدل وصعبة جداً ، غير ان الثابت منها هو تخفيض قيمة الدخل المعفي سابقاً بحيث يشمل اكبر شريحة ممكنة ( الألاف من صغار الموظفين والمتقاعدين ) ممن تزيد رواتبهم عن ٦٠٠ دينار شهرياً ٠ تحديات ليست بالسهلة بانتظارنا رغم قناعتنا الأكيدة بعمق أزمتنا المالية التي نواجهها والحاجه الملحه لزيادة الإيرادات في ظل تراجع المساعدات الخارجية ؟؟؟ وكل تلك الإجراءات سيكون لها ثأثير كبير على الاستقرار الاجتماعي ٠ سابقاً كانت الأسر الاردنية تتمتع باعفاء يصل حتى ( ٢٤٠٠٠ دينار ) والآن سيتم تنزيله لغاية ( ١٢٠٠٠دينار) وايضاً الفرد كان يتمتع باعفاء يصل حتى ( ١٢٠٠٠دينار ) والآن سيتم تنزيله حتى (٦٠٠٠دينار) وبذلك ستحقق الحكومة ايرادات جديدة ستصل حتى ( ٥١٣ مليون دينار) وهذا كان احد شروط صندوق النقد الدولي من خلال البرنامج الموقع معه ( ٢٠١٦_٢٠١٩) وهو العمل على توفير مبلغ لرفد الخزينة بقيمة مليار ونصف دينار ٠ القانون الجديد لن يحظى بقبول شعبي واسع بطبيعة الحال وقد يكون الاستثمار الأخير بشعبية الرئيس الملقي ، فينظر الأردنيين على ان الإصلاحات الاقتصادية التي يفرضها الصندوق على الاردن لا تتلائم مع البيئة الاردنية و ان القانون الجديد ظالم ويفتقر الى العدالة، وهو حقيقة احد نواتج ضعف الأداء الاقتصادي للحكومة والتي لا تعرف الأثر السياسي والاجتماعي والامني على المدى البعيد اضافة الى قضية البطالة وضعف معدل النمو الاقتصادي وعدم قدرة المواطن على تأمين ابسط مستلزمات الحياة ٠ كل ذلك سيساهم بنشوء اقتصاد جديد له عددة مسميات ( اقتصاد الظل او المخفي او الموازي او اقتصاد الأسطح والأقبية ) والذي يعتمد على مبداء الغاية تبرر الوسيلة ، حيث يعرف هذا النوع من الاقتصاد بانه نشاطاً غير منتظم ولا يدخل ضمن حسابات الناتج المحلي للدولة ومن اسبابه هو وجود أنظمة ضريبية غير عادلة. فالنظام الضريبي لأية دولة يجب ان يتسم بمبادىء العدالة والشمول والمساواة والتوازن ، فقد حذّر عالم الاقتصاد السويدي Hanson ان ارتفاع معدل الضريبة على الدخل سيكون الحافز الرءيسي لظهور اقتصاد الظل او الاقتصاد المخفي فالبلدان التي لديها قوانين ضريبة عادلة وقوانين غير معقدة وقواعد قانونية راسخة لا نرى وجوداً لأي نشاط اقتصادي غير قانوني ولا نرى أيضاً غياب للعدالة الاجتماعية والتي توءدي الى حالة من فقدان الثقة او بالأحرى انعدامها بين الحكومات والنَّاس ٠ وهذه الصورة المزعجه بدوافعها النفسية ملازمة للأردنيين منذ زمن طويل ، وعلى صناع السياسة الاقتصادية الاردنية ان يقللوا من التكلفة العالية لدخول الاقتصاد الرسمي للدولة حيث اصبح الموضوع أكثر تعقيداً واشتباكاً. وللحديث بقية وكل عام والاردن وشعبه ومليكه وجيشه بالف خير