"تخريجة" سلامة حماد في تطبيق قرار فك الارتباط والدخول المفاجئ للملك الحسين الى اجتماع مجلس الوزراء
جفرا نيوز - سليمان الحراسيس
في الحلقة السادسة من نشر "جفرا نيوز" لابرز الوقائع والمقتطفات من كتاب وزير الاعلام الاسبق طاهر العدوان ، ويكشف من خلاله عن بعض التفاصيل التي رافقت نتائج قمة الرباط عام 1973، والتي اعتبرت مفاجئة للأردن بالاعلان عن ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، حيث كان الاردن والضفة الغربية حينها في حال وحدة ، وتعتبر الضفة اراضي اردنية محتلة ، وقبل ان يتم الاعلان عن فك الوحدة.
كتب العدوان في الصفحة 266 من كتابه "المواجهة بالكتابة" : اردت ان اعرف التبعات القانونية والسياسية لقرار مؤتمر الرباط، فذهبت الى لقاء رياض المفلح برفقة ماجد العدوان في منزله على الدوار الثالث ، كان المرحوم رياض من اشهر السياسيين والقانونيين الاردنيين الذين ارتبط اسمهم بالعلاقة الاردنية الفلسطينية وكان قد شارك في محادثات رسم خطوط الهدنة بين الاردن واسرائيل بعد الحرب 1948 كما رأس الوفد الاردني للتفاوض مع منظمة التحرير بعد الصدمات معها في عامي 71 و 72 .
ويضيف العدوان ناقلا عن لسان المرحوم رياض : "الملك بعد عودته من قمة الرباط استدعاني الى قصر الحمر بعد منتصف الليل ، وطلب مني رأي في الاثار القانونية لمؤتمر الرباط على العلاقة القانونية مع الفلسطينيين في الضفة الغربية بعد ان قدمت الرأي مختصرا،طلب مني الملك اعداد ذلك في وثيقة وقد فعلت وارسلتها الى الملك ، اضاف المفلح ان لا يعرف ما حدث بها ، وان الامور لم تتغير على الجسور".
يتابع : "في ذلك الوقت اثارت قرارات الرباط مواقف وعواطف متضاربة بين الاردنييين والفلسطينيين بمن فيهم الاردنيون من أصل فلسطيني، بعد الجهات المتنفذة كانت تضغط على الدولة لاتخاذ قرارات تتماشى مع القرار العربي ، مثل الدعوة الى سحب جوازات سفر الفلسطينيين في الضفة الغربية واغلاق جسري الملك حسين والامير محمد اللذين يربطان بين الضفتين، وكانت زعامات محلية للاردنيين من اصل فلسطيني ومن المخيمات معظمها اعضاء في المجلس الوطني الفلسطييني تؤيد قرار الرباط ، حيث تعتبر المنظمة هي المسؤولة عن استردار الضفة الغربية وعن جميع شؤون الفلسطينيين في المنافي والشتات بما في ذلك الاردن ، جراء القرار.
ويتابع العدوان سرد ادق التفاصيل آنذاك : ان التزام الملك بالقرارات العربية لم يدفعه الى تغيير مواقفه السابقة اتجاه الشعب الفلسطيني داخل الاردن وفي الضفة الغربية ، بقيت الجسور مفتوحة ولم يتم اي اجراء يتعلق بسحب الجنسيات، حتى عندما اعلن قرار فك الارتباط في عام 1987 بعد الانتفاضة الفلسطينية الاولى.
للإطلاع على الحلقة الثانية التي يكشف فيها العدوان خبايا وكواليس الخصخصة إضغط هنا
وحول تداعيات اتفاق اوسلو المفاجئ ايضا للدولة الاردنية ممثلة بالملك الحسين بن طلال كتب العدوان : عندما فوجئ الملك الحسين بإتفاق اوسلو اصدر اوامر غير معلنة الى الحكومة بتنفيذ اجراءات فك الارتباط لكنها لم تكن سوى ردة فعل غاضبة على سرية المفاوضات الفلسطينية وعدم اطلاع الاردن عليها ، سألت سلامة حماد الذ شغل منصب وزير الداخلية اكثر من مرة عندما زارني في مكتبي بالعرب اليوم في شباط 2010 عن رايه في اجراءات سحب الجنسية لاعداد من الاردنيين من اصول فلسطينية التي اثيرت في ذلك العام فروى لي ما يلي".
للإطلاع على الحلقة الرابعة والتي تكشف تفاصيل الاطاحة بالكاتب ملحم التل بعد كتابة مقالته الشهيرة إضغط هنا
"في عام 1995 بعد اتفاقية اوسلو وكان وزيرا للداخلية اصدر توجيها لموظفي الوزارة المعنيين بتطبيق قرار فك الارتباط كان ذلك في اثناء حكومة الامير زيد بن شاكر وفي يوم ذهبت سيدة الى دائرة الاحوال المدنية لتجديد جواز سفرها فسألها الموظف ان كانت حصلت على لم شمل في الضفة الغربية او تحمل رقما من السلطة الوطنية الفلسطينية ، استغربت السؤال ، وعندما استفسرت من الموظف ، فأجب : لانك اذا حصلت على رقم او لم شمل ستسحب الجنسية الاردنية منك وسنصدر لك جواز سفر مؤقت، السيدة ابلغت رئيس الوزراء بذلك فأخبر الملك".
للإطلاع على الحلقة الخامسة التي تجسد دفاع الملك الحسين عن الصحافة إضغط هنا
"يضيف حماد : كنا في جلسة مجلس الوزراء عندما دخل الملك فجأة الى القاعة وجلس على راس الطاولة ثم نظر الي وقال : "اسمع يا سلامة انا مش معمر القذافي ، هؤلاء الذين يعيشون في الضفة الغربية هم اردنيون مثل كل الاردنيين وعليك ان تبقي على جنسيتهم وانت المسؤول عن ذلك امامي" ، فوجئت بالامر ، وبعد مغادرة الملك ذهبت الى رئيس الوزراء وقلت له كيف سيحصل ذلك وهناك قرار فك ارتباط ؟ ، اجابني (انا مالي دعوه انت مسؤول امام الملك) ، حتى وصلت الى تخريجه وافق عليها مجلس الوزراء وهي منح سكان الضفة جواز سفر لمدة خمس سنوات بدل من سنتين لكن بدون رقم وطني".
للإطلاع على الحلقة الاولى التي حملت عنوان غضب الملك إضغط هنا