النائب السابق البطاينه يكتب : كرة ثلج
جفرا نيوز
&٠هل الأزمة في الأشخاص ام بالسياسات ؟؟؟ ام ان الأزمة في آلية الاختيار !!!! وجميعنا نعرف ان العمل دون خطط فوضى لا تنتهي والخطة دون عمل هي احلام يقظه لن تتحقق ٠٠٠ !!! نحن الان نعيش اوقاتاً صعبة مليئة بالمتاعب !!! وحكومة يتم اختبارها يومياً في العديد من الأزمات الاقتصادية وباتت مستنزفة لكل طاقاتها الذهنية لهثاً وراء تفاصيل تلك الأزمات ومحاولة الخروج منها باقل التكاليف ٠ والمتمعن في وضع الاردن الاقتصادي يراه ككرة الثلج كلما زادت تدحرجاً كلما زادت حجماً وتعقيداً نتيجة غياب الرؤى المستدامة للاقتصاد عدا عن اخطاء الحكومة الإدارية في كيفية إدارة الدفة الاقتصادية والمبالغة في شرح الإنجازات ٠
&٠ادارة المخاطر اقل كلفة من إدارة الأزمات وهذا يحتم على الحكومة المعرفة والإدارة الشاملة لذلك ولمتابعة وتقيم قراراتهم التنفيدية الصادرة عنهم ٠٠٠٠ وليس كافياً ان ينصت الرئيس ويستمع الى الأفكار وبدائل الحلول لوضع اقتصادنا المأزوم من ٠٠( تضخم وبطالة وعجز موازنة وعجز ميزان تجاري ودين عام ينمو بمعدلات مرتفعة ٠٠٠ وتراجعاً في تصنيفنا الأئتماني وإجمالي الناتج المحلي ومؤشرات البورصة في سوقنا المالي )٠٠٠؟؟؟ والإصلاح السياسي هو أمراً مطلوباً لانجاح السياسات الاقتصادية لكنه بالمقابل يجب ان يصحبه اصلاحاً اجتماعياً لمكافحة الفقر والبطالة ٠
&٠ أرثر اوكون Arthur Melvin Olin عالم الاقتصاد الامريكي وفِي فترة حكم الرئيس جونسون اطلق مؤشراً اقتصادياً اسماه مؤشر البؤس (Mesery Index ) حيث يجمع معدلات البطالة والتضخم وارتفاعه يعكس حالة الناس الاقتصادية وبؤسهم وركز بكتابه EQUALITY and EFFICIENCY على خطورة التضخم والذي يؤدي الى تأكل القوة الشرائية وافقار
الناس ٠
&٠ حكومة باتت اكثر اشتباكاً مع الأزمات من أية حكومة سبقها وتخشى ولديها رعب في اتخاد اي من القرارات للخروج منها ٠٠٠ وأدت تلك الأزمات الى تفاقم للتحديات بأنواعها ونقصاً حاداً بالموارد ٠ وجذور هذه التحديات عميقة بارهاصاتها والتي ستشكل حالة من عدم الاستقرار نتيجة عزوف الدول المانحة عننا سواء كانوا عرباً او غربيين ٠٠٠!!! والخطر القادم هو العودة القصرية لعمالتنا بدول الخليج والتي سيكون لها أثراً اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وبعداً امنياً مطلقا مما يتتطلب منا اعادة التوازن لاقتصادنا ليكون نموه طبيعياً وذاتياً ٠
&٠ العالم باجمعه يعرف ان اقتصادنا تلقى صدمات عديدة وليست بالسهلة وناتجة عن أسباب عديدة على الرغم من المبالغة بقضية اللجوء السوري وتداعياته ٠٠٠ !!! واقعنا صعب يضيق يوماً بعد يوم على الأردنيين والذين يقع ثلثهم تحت خط الفقر ونمواً سكانياً مفرطاً للغاية ويرهق كاهل الموازنه العامة للدولة ٠٠!!! واقتصادنا ما زال ريعياً موجها نحو الخارج ونحن بنظر العالم دولة جرداء وفقيرة الموارد وتاريخاً جيوسياسياً وضعنا امام مفترق طرق في منطقة مضطربة وبتنا أشبه بكوميديا دانتي Dante Alighieri يعيش ولا يموت ولا يعرف كيف يخرج من محنته ٠
&٠وحكومة مستنزفة على نحو يتجاوز قدرتها المالية الصعبة على توفير الخدمات الاساسية من صحة وتعليم وإدارة للنفايات وضعفاً في النقل العام نتيجة غياب التخطيط وقلة المشاريع ٠٠٠؟؟؟ وبطالة تحولت الى أزمة خانقة واختلالات بسوق العمل !!! وخوف الأردنيين من دخولهم غرفة العمليات لإجراء عملية جراحية قد تكون اثارها سلبية تنفيذا لطلب صندوق النقد الدولي ٠ والمتابع للوضع الاقتصادي يعرف حق المعرفة ان الامور لن تتحسن بعد تسعة اشهر وعلى الحكومة ان لا تكون مفرطة في التفاؤل وتبتعد عن الواقع وهذا يذكرني بمقولة اللزعيم الامريكي مارثن لوثر كنج ( ان أفضل وسيلة للوفاء بالوعود هي ان لا توعد أصلاً )