داودية : رفع قيمة الاعلان يكشف مدى تفهم الحكومة لدور الصحافة الورقية

جفرا نيوز - محمد داودية  أتقدم باسم العاملين في صحيفة الدستور، بوافر الشكر والتقدير، الى مجلس الوزراء، الذي اتخذ قرارا تاريخيا ومصيريا، في لحظة فارقة في تاريخ الصحافة الوطنية، التي ترد لها بلدها الان، الدَّين "بالصاع الوافي" على وقوفها المكلف الطويل، الى صف الوطن وقضايا المواطن ومتطلبات الامن والتنمية والتقدم. ان قرار مجلس الوزراء هذا، برفع قيمة الاعلان الحكومي بنسبة 120% يكشف عن مدى تفهم الحكومة خاصة وكل مؤسسات الدولة لدور الصحافة الورقية، بيت الخبرة والعراقة والموثوقية والمصداقية، التي ستظل المرجع الأول الموثوق والمصدر الأبرز للخبر الموضوعي المهني. لقد بدأنا منذ عدة شهور، في عقد عشرات اجتماعات العمل مع وزراء العمل والإعلام ومديرة استثمارات أموال الضمان الإجتماعي والبنك المركزي ومديرة الضمان الإجتماعي. وكان ابرز تلك الإجتماعات، هو الإجتماع الذي عقده دولة الدكتور هاني الملقي في رئاسة الوزارة وحضره وزيرا العمل والاعلام ومديرة استثمارات الضمان الاجتماعي وادارات الدستور والراي ونقابة الصحافيين. سيسهم قرار مجلس الوزراء في مضاعفة مردود الإعلان الحكومي في الصحف، الأمر الذي يشكل انصافا ودعما مقدرين للصحافة الوطنية التي تشتد الحاجة اليها الآن، واكثر من أي مرحلة مضت، لمواجهة الغلو والتطرف والإرهاب، مواجهة ثقافية فكرية إعلامية، استكمالا للمواجهة العسكرية التي تدور رحاها الان لوضع حد لتمدد هذا الوباء المدمر. ويجدر ان اذكر بالتقدير، جهود كل الجهات والأطراف، التي ساهمت وعملت واتصلت، من اجل البحث عن حلول وتقديم المقترحات الوطنية الواقعية، لرفع الخطر عن الصحافة الوطنية ولانصافها. واذكر هنا مساهمة نقابة الصحافيين الأردنيين، ممثلة بالنقيب الاستاذ راكان السعايدة، في التنسيق معنا في الدستور والراي، ودعم تحركاتنا ومساندتها، للوصول الى الهدف الذي تحقق اليوم بفضل جهود كل الأطراف. ان الإنجاز الكبير الذي تحقق اليوم، والذي تم بايعاز مباشر من جلالة الملك، تم بتفهم ودعم كاملين من دولة الرئيس ومن كل القيادات السياسية والإعلامية والمالية والأمنية الأردنية، التي الهمها وعيها السياسي والثقافي والأمني، هذا القرار التاريخي المصيري الإنقاذي، الذي سيسجل باحرف من نور، لهذه الحكومة الرشيدة فعلا، برئاسة الدكتور هاني الملقي، وبدعم متواصل كامل من وزيري العمل والاعلام. سيظل هذا القرار التاريخي في ضمير الصحافيين الأردنيين كافة وعلى مدى الأجيال، برهانا على ان بلدكم معكم، وسيظل معكم كما كنتم وستظلون معه، على امتداد عمر الصحافة الوطنية، لم يخذلكم ولن يخذلكم كما هو حالكم.