المعيار 14 وتقييم رؤساء الجامعات
جفرا نيوز - د. محمد احمد المجالي
وانطلقت عملية تقييم رؤساء الجامعات الأردنية. وانتهجت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاردنيه سياسة تقييم قائمة على اسس موضوعيه ومراجعة اداء شفافة.
وما عاد امر التقييم متروك لاملاءات وزير وهوى مجلس تعليم وضغوطات اتصالات. فكانت الاسس هي المرجع والمراجعات هي الطريقه. وجاء المعيار 14 ليشارك اعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية برأيهم عبر استبانة معلنة تركز على شخصية الرئيس ودوره كقائد واداري.
قاوم رؤساء الجامعات هذا المعيار كونهم لم يدر في خلدهم يوما ان يكون لمن يرأسون دور في مراجعة أدائهم. فمنهم من انتقد المعيار 14 علنا ، ومنهم من تباطأ في تعميم المعيار او تسهيل إجرائه.
ومن اعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية من شارك من وازع الخوف على جامعاتهم. وآخرون شاركوا متخوفين من ان يصل رئيسهم نتيجة تصويتهم. ومنهم من لم يشارك لان تعميم الجامعات جاء على استحياء فلم يصلهم الخبر او لاعتقادهم ان لا امل بالتغيير.
ومع ذلك، فلست اعتقد ان المشاركه في التقييم من خلال المعيار 14 سيكون كما أملت الوزاره وكما رغب المنادون بضرورة المشاركه وشفافية التقييم. ولكن سيكون النجاح الحقيقي لهذا المعيار ان بدأ يرى رؤساء الجامعات انه وتحت اداراتهم اساتذة وإداريين وعمال هم شركاء في المسيره لا تابعين. سيدرك رؤساء الجامعات انهم رؤساء للجميع وليس لثلة صغيره.
سيعلم رؤساء الجامعات ان قراراتهم ستكون على مقصلة المعيار 14 سنويا فلا مجال لشخصنة ولا مساحة لخطأ. وستكون سنة بعد سنة مشاركة اعضاء الهيئتين الاكاديميه والإدارية اكثر ثقة واقل ارتجافا. بهذا المعيار تؤسس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الى سنة التشاركية والمراجعه والتي باركها جلالة الملك باعتماد توصيات اللجنه الملكيه للتنميه البشريه.
بهذا المعيار نؤسس لفلسفة جديدة تدريجيا اساسها ان الرئيس والجميع ومحورها ان المرؤس له دور وهدفها الامثل لجامعاتنا.