عريقات يحتاج لعملية زراعة رئتين وفي انتظار العثور على المتبرع


جفرا نيوز-  قالت مصادر إسرائيلية إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عين اللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة الفلسطينية ليحل محل صائب عريقات أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية كمسؤول عن شؤون المفاوضات بشكل مؤقت في حال تعذر على عريقات القيام بمهامه أو تم نقله لإجراء عملية له، بسبب الوضع الصحي لعريقات المتدهور في الفترة الأخيرة. وعريقات مسؤول عن المفاوضات السياسية لأكثر من عشرين عامًا. غير أن مصادر فلسطينية أكدت أن الرجلين يعملان معا في ملف المفاوضات وبالتالي فإن أيا منهما ينوب عن الآخر حال غيابه، ولا حاجة لقرار رسمي من الرئيس الفلسطيني حول القضية كما جاء في الرواية الإسرائيلية. ورغم الرواية الإسرائيلية إلا أن عريقات ما زال على رأس عمله والتقى بالقنصل الأمريكي العام في القدس دونالد بلوم، وأكد له أن عدم قيام الإدارة الأمريكية بإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية وقبول مبدأ الدولتين على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967، أصبح يشكل عائقاً أمام إطلاق عملية السلام من جديد. وشدد على أن عدم إعلان الإدارة الأمريكية عن أن الهدف النهائي لعملية السلام يتمثل بتحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967، والتزامها الصمت بخصوص تكثيف النشاطات الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية بات يفسر من قبل الحكومة الإسرائيلية بإمكانية تدمير خيار الدولتين، واستبداله بما يسمى الدولة بنظامين الأبرتهايد، وهو ما تمليه الحكومة الإسرائيلية على الأرض من خلال سياساتها وممارساتها وقوانينها. ودعا إدارة الرئيس ترامب والمجتمع الدولي إلى القيام بإعلان عالمي من خلال قرار من مجلس الأمن يحدد حدود دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967، ووضع آليات تنفيذية إلزامية للقرارات خاصة وأن قرار مجلس الأمن «2334» قد أكد بأن خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 تشكل حدوداً للدولتين. وحسب المصادر الإسرائيلية فقد أصيب عريقات مؤخرًا بمرض صعب في الرئتين، وينتظر اتصالاً من الجانب الإسرائيلي يخبره بوجود المتبرع المناسب كي تتم زراعة رئتين له. وتم تشخيص مرض التليف الرئوي لديه، قبل عام تقريبًا وهو مرض يتصف بتطوير في أنسجة الرئة، الأمر الذي يصعب عملها. ويتجلى ذلك في ضيق في التنفس والسعال، وهو ما يمكن أن يسبب وضعا حرجا يجعل الرئتين غير قادرتين على نقل الأوكسجين إلى الجسم. وخلال المرحلة الاولى من المرض عولج عريقات بواسطة الأدوية وتحسنت حالته الصحية، لكن الأدوية لم تعد تؤثر مؤخرا، فتدهورت حالته الصحية. وقد أخضع للعلاج في أحد مستشفيات إسرائيل، لكن الأطباء أوضحوا له أن لا مفر من زرع رئتين له. وفي أعقاب ذلك تم إدراج اسمه ضمن قائمة المرضى الذين ينتظرون عمليات الزرع، وسيتم إجراء عملية له عندما يتم العثور على المتبرع الملائم. كما تم إدراج اسمه على قائمة المنتظرين في الولايات المتحدة، ولذلك سيتم إجراء عملية له في المكان الذي سيتم فيه العثور على المتبرع المناسب. وفي كل الأحوال يسود لدى أطبائه الإسرائيليين الأمل بشفائه إذا اجتاز عملية الزرع. وتقول رواية «يديعوت أحرونوت» العبرية إن عريقات قلص من نشاطه الرسمي بشكل كبير، لأنه يضطر إلى استخدام جهاز التنفس الاصطناعي في أوقات متقاربة، كما أنه يجد صعوبة في المشي، ويحتاج إلى مساعدة حتى في الوصول من السيارة إلى المصعد القائم في عمارة دائرة شؤون المفاوضات التي يعمل فيها في رام الله. ويأتي قرار الرئيس عباس وفق المزاعم الإسرائيلية كون ماجد فرج يحافظ على علاقات جيدة مع جهات دبلوماسية غربية وعربية. كما تريد القيادة الفلسطينية مواجهة موجة من الشائعات بشأن الوضع الصحي للرئيس عباس نفسه، وذلك بعد إجراء فحوصات له يوم السبت في رام الله. وقالت مصادر في المقاطعة إنه اجتاز فحوصات روتينية، كان يجتازها عادة في عمان وفضل هذه المرة اجتيازها في رام الله لأنه جمد التنسيق الأمني مع إسرائيل «المطلوب للسفر أيضا» في أعقاب أزمة الحرم الشريف. وادعت مصادر أخرى أنه تم نقله إلى المستشفى في رام الله، لأنه شعر بوعكة صحية. الجدير بالذكر أن عريقات (62 عاما) من سكان اريحا، يعتبر منذ سنوات طويلة شخصية مركزية في السلطة الفلسطينية في كل ما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل. كما إنه يتحدث اللغة الانكليزية بمستوى لغة الأم، ومسؤول عن العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، ويحمل منصبا آخر هو أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.