النهاية السعيدة للصحافة الاردنية !
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
الصحف اليومية في الاردن قد لا تتوقف عن الصدور ، ولكنها تُميت كل يوم شخص أو اثنين من العاملين بها ولربما ستتحول الى مؤسسات في نقل مراثي العاملين بها ، وهذا ما يمكن قوله بتشخيص حالة مأزومة للصحف اليومية .
لا يمكن القفز فوق الاسئلة المعتادة كلما تطرق الامر لأوضاع الصحف اليومية - وهي المركب الكلي للاعلام الرسمي- أوما يسمى أعلام الدولة أيضا .
وحتى لا نصدق كل ما يتردد، فكيف نصدق الحديث عن الاعلام الرسمي و مؤسساته منهارة و فاشلة ومصابة باعراض الموت ؟ أن لم نقول أنها ميتة .
يبدو أن ما هو ثابت حقيقة أن ثمة اطراف يتبادلون الكذب على بعضهم البعض بلا شك ، ولطالما تريثت في نقل هذا التصويف العاري و الفاضح ولكنها الحقيقة دون تغليف و اقنعة .
ولكي لا أكون أكثر تشاؤما ، فان الخراب أكثر ما يدب من داخل الجسم الاعلامي نفسه دون مواربة و لا تستر على فظاعة الجريمة التي ترتكب بحق الاعلام الاردني .
و ثمة لا بد من البوح به عن أزمة الصحف اليومية وخلفياتها ، ويدخل في باب أن المؤامرة تكبر ملامحها و تنشرح تفاصيلها ، وأن هناك قوى خفية تروج ببطء للموت السريري لصحافة افولها يقتل يوميا صحفي وعامل مطبعة وفني ومحرر و الخ .
لم أسمع في العالم عن أزمة لمؤسسة صحفية تمتد لـ 7 أعوام ، صحفيوها وعمالها لم يتقاضوا اجورا منذ 3 اعوام ،و لا ابالغ هنا في الارقام والمدد الزمنية فهي حقيقة و مؤثقة تواريخها ، ولكن احيانا نلجأ لتخفيف الضجيج في مواجهة حقائق جارحة .
حقيقة لسنا أمام موت صحف انما اعلان موت لصحفيين ، نعم أقولها هنا بالمكشوف و المعلن فالحقيقة ماسوية و لم يعد أحد قادر على التحمل الا من تعيله الحكومة والغرف السرية وتكسبه "راتبا خفيا " ، و أن مر الموت من هنا فلن يكون عاديا ، بل أنتقاميا و أي موت ضائج بالانتقام و عبر الانتقام .
في الاطار النقابي بالتعامل مع ازمة الصحف يبدو أن الامور أكثر وضوحا بانكسار قياديي العمل النقابي حول هراء المواجهة و المجابهة في حماية زملاء المهنة .
و لا يعرف الجمهور أن تاريخ الصحافة الاردنية حمل مآسي ومحن ثقيلة ، فمؤسسات صحفية عديدة قد اندثرت ومنها الاسواق وصوت الشعب و العرب اليوم .
وأعتقد مهما وسعنا من صفحات النعي ، فقد يمكن إنقاذ مؤسسات منهارة و على شفير موت متحقق ، ولست من مرددي التزميز و التطبيل و الاستجداء ،ولاقول بصراحة بالغة ان الكل شركاء في جريمة قطع الارزاق وجريمة قتل مؤسسات وطنية ما عاد علية القوم يرون فيها الا فلكورا في اوقات الازمات والمحن ، عندما يبحثون في الصناديق المقفلة عن العبر و التقاليد في السياسة و الاعلام وغيرها .