النائب يحيى السعود يكتب : الملك وجبر الخواطر ...
جفرا نيوز - النائب يحيى السعود
لقد كان الجرح كبيراً عندما استشهد الشاب البطل محمد الجواودة على يد أحد المجرمين من بني صهيون قبل أربعة أيام وثار الشعب غاضباً على هذا التعنت الصهيوني واستهانته بدماء الأردنيين والموقف المخجل للحكومة الاردنية من هذه الجريمة النكراء في مواجهة تصرفات النتن ياهو المستفزة.
كان هذا الجرح عميقاً حتى جاء موقف سيدنا المفدى جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين الذي تابع الموضوع على مدار الاربع ايام الماضية وقام بزيارة لبيت العزاء ليعزي نفسه ويعزي الأردنيون بهذا المصاب الجلل، فقد كان لدفء يداه وهو يصافح والد الشهيد وإخوته الأثر الكبير في تخفيف مصابهم في ولدهم البطل!.
بعد مغادرة سيدنا بدقائق لأجد الجميع يهتف بحياة سيدنا أبو حسين حبا ووفاءا وانتماءاً متمسكين بعرى الأردن وموحدين الصف خلف هذا القائد العظيم الذي ما انفك عن مشاركة أبنائه الأردنيون في كل مناسباتهم ولا سيما الحزينة منها.
ملك قد تعدى حدود الوفاء تجاه شعبه بما يقدمه ليل نهار من تفاني وإصرار على تأمين كراماتهم وتحصينها ضد أي عدوان أو اعتداء من قبل أي جهة كانت، ملك لا يكل ولا يمل من الوقوف بجانب الأردن وشعبه ونهضته واستمرارية تقدمه، ملك له شرعية دينية وشرعية تاريخية وشرعية انجاز ، ملك لا يقف إلا في صف أبناء الوطن ولا ينحاز إلى أي جهة كانت أو دولة كانت إلا وكان الأردن ونهضته هو هاجسه الوحيد.
لقد كنت في بيت العزاء على مدار الأيام الأربعة ورأيت بأم عيني كيف سطرت هذه العائلة العريقة والكريمة عشيرة الدوايمة الجواودة ووالد الشهيد وأعمامه وأولاد عمومته اروع أنواع البطولة عندما دحروا كل من يحاول ان يتربص بهذا الوطن مفوتين الفرصة على المتربصين والمتخاذلين الذين يحاولو ان يصتادوا في الماء العكر، كان موقفهم واحدا عندما قالوا ان صاحب الولاية بالدم هو جلالة الملك وما لقوا من هذا الكلام الطيب إلا طيبا هاشميا اكبر فلله الحمد على ثبات هذه العائلة وثبات الأردنيون جميعا عندما تمر علينا محنة مستذكرين الموقف البطولي من بنو الحويطات عندما فوتوا الفرصة ايضا على المتربصين وانصاعوا لطلبات أبناء الوطن بكل ما تحمله الكلمة من صدق وإخلاص وبكل ما تحمله الرجولة من شهامة وكرم.
هكذا هم الأردنيون عندما تطرأ على وطننا المحن نجدهم ملتفين كلهم حول القيادة وحول الأجهزة الأمنية موجهين رسالة إلى أؤلئك الذي يراهنون على حب الأردنيون من شتى أصولهم ومنابتهم لهذه القيادة الفذة بأنكم واهمون وأن أبناء الأردن لن يتوانوا لحظة واحدة عن تقديم النفس والمال والولد فداء لقائدهم المفدى الذي يبادلونه الحب بالحب والفداء بالفداء والتضحية بالتضحية.
أما كيان بني صهيون الغاصب والمتمرد على كل القيم الإنسانية والقرارات الدولية والمعاهدات السياسية فأقول له ولسان حال الأردنيون جميعاً بأن القلم قد سطر الكثير من الاعتداءات من قتل ودمار وتشريد بحق الشعب الفلسطيني البطل، وأن صحيفتكم قد امتلأت وأن في الأفق نور ساطع سيفجر الأرض تحت أقدامكم ويلقي بمخلفاتكم القذرة في مزبلة التاريخ وستعود فلسطين بإذن الله حرة عربية من البحر إلى النهر وعاصمتها القدس الشريف.
سيدي أبا الحسين لا يساورك شك أو تحاورك الظنون بأن أبناء الأردن يخالفونك أو يختلفون معك بأي قرار تتخذه أو موقف تقفه فلن نكون إلا خلفك سنداً وجنداً ورجالاً لا يخشون إلا الله لنجازي الجميل بالجميل ونرد الوفاء بالوفاء.