الملك يأمر بتطبيق بعض بنود ورقته النقاشية السادسة…
جفرا نيوز- أكد مصدر أردني مطلع أن توجيهات عليا صدرت في المملكة لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية بالالتزام الحرفي والدقيق والفوري بمضمون مدونات السلوك المعلنة أمس الأول في عمان لثلاث مؤسسات سيادية مركزية يريد القصر الملكي أن يلحقها قطار الشفافية والالتزام بالمؤسسية.
واعتبر المصدر أن الوثائق السلوكية التي أعلن عنها كل من مدير المخابرات عدنان الجندي ورئيس الأركان محمود فريحات هي خطوة ضمن مشروع «الدولة المدنية والمؤسسية» الذي ورد في مشروع الورقة النقاشية السادسة للملك عبد الله الثاني. وبذلك تكون تعليمات تنفيذية من رأس السلطات بموجب الدستور قد صدرت بالبدء بتدشين المؤسسية ضمن هيكلة جديدة لأهم أجهزة الدولة وفقاً للنص الوارد في الورقة النقاشية السادسة بعنوان المؤسسية في الدولة.
وتكون المؤسسات السيادية الثلاث وهي المخابرات العامة والقوات المسلحة والديوان الملكي قد التحقت بخطة «المؤسسية» التي يعتبر الفصل الأول فيها الشفافية والالتزام الجماعي ببنود القانون وتثقيف الموظفين العموميين على الالتزام القانوني في الأداء الوظيفي.
وكانت مديرية المخابرات قد أعلنت مع رئاسة أركان الجيش عن إلزام جميع المنتسبين في المؤسستين بوثيقة مدونة سلوك جديدة تتضمن الالتزام الحرفي ليس بحقوق الإنسان ومعاييرها فقط ولكن أيضا بالنصوص القانونية والدستورية في خطوة كبيرة غير مألوفة في الأردن. وأثارت مدونات السلوك الجديدة نقاشا حيويا خلال الساعات القليلة الماضية في الأردن فيما لم تعرف بعد ظروفها ولا الخلفيات التي دعت القصر الملكي لدعمها.
ولوحظ أن المسؤولين المباشرين عن المؤسسات السيادية هم الذين أعلنوا عن هذه المدونات المتاحة للجمهور والتي يفترض بها إعلان الالتزام بالحقوق والواجبات. وكانت الورقة النقاشية السادسة قد تضمنت شيئاً من هذه التعليمات السلوكية. ويهدف مشروع المدونات الجديد إلى اشاعة مناخ إيجابي في المزاج العام عبر الإيحاء بأن قطار الإصلاح المؤسسي سيصل المؤسسات السيادية الأهم التي ينبغي أن تتصرف في ظل القانون وتحته بموجب النصوص الجديدة. كما يهدف للرد على الاتهامات التي توجه بالشارع وبدون أدلة بالفساد وتنطوي على تغيير بنيوي كبير في سياق الإصلاح الإداري. وتسبق مدونات السلوك الجديدة انتخابات تشهدها المملكة لأول مرة في إطار اللامركزية الإدارية حيث ستنتخب مجالس حكم محلي في المحافظات.
- -