المجالي يدعو الى التمسك بقيمنا الاجتماعية
جفرا نيوز
قال الوزير الاسبق العين حسين هزاع المجالي ان محافظة اربد علمتنا الكثير من المبادئ والقيم كغيرها من محافظات المملكة وان هذه القيم تحدرت الينا جيلا بعد جيل وتعلمنا الكثير من هذا الارث الذي صان مجتمعنا لاجيال عديدة.
ودعا خلال حفل اطلاق وثيقة التماسك الاجتماعي التي اطلقتها جماعة عمان لحوارات المستقبل في ديوان ال حجازي في اربد الى ضرورة العودة الى هذا الارث الوطني والتمسك بقيمنا الاجتماعية التي ضبطت ايقاع الحياة بتناغم جنبه كثير من المشكلات التي مزقت غيره من المجتمعات وادت الى احتراب المجتمع الواحد محذرا من ظهور كثير من المسلكيات الاجتماعية الغريبة على مجتمعنا والتي بدات تتفشى بشكل مقلق مثل عدم احترام الانظمة والقوانين والقيم الاجتماعية والتباهي ببشور منظومات القيم الاجتماعية مثل ضخامة جاهات الاعراس او جاهات حل الخلافات العشائرية وبات كبر عدد هذه الجاهات شرط اساسي لاتمام المراسم الاجتماعية وكذلك ارهاق اهل المتوفى بنفقات المأتم والمغالاة في مهور العرائس حتى باتت نسبة الفتيات اللاتي تجاوزن سن الثلاثين ولم يتزوجن في ارتفاع مضطرد يهدد المجتمع وغيرها من المسلكيات الدخيلة التي بدأت تنخر في منظومة قيم المجتمع الاردني مشكلة تهديدا حقيقيا اكبر من باقي التهديدات التي تواجهنا مثل التهديد العسكري والامني والاقتصادي والاصلاح السياسي .
وبين ان قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية اثبتت قدرة كبيرة في معالجة التحديات الامنية والعسكرية وكذلك استمرار عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي بدرجة قد لا تعجب البعض لكنها مستمرة .
وقال المجالي ان خطورة التحدي الاجتماعي نابع من انه من السهل تفكيك اية منظومة قيم اجتماعية في فترة زمنية قصيرة وان اعادة هذه المنظومة يحتاج الى فترات زمنية طويلة تتجاوز العقود .محذرا من مظاهر الانكفاء على الذات الذي بدأت تظهر في المجتمع الاردني والمتمثلة في الدعوات والمسلكيات الجهوية والفئوية والمناطقية والعشائرية .
وحذر المجالي من الخلط بين محاربة التعصب والتكفير والدين الاسلامي الذي يدعو الى الرحمة والسلام والتكافل الاجتماعي والمساواة، مشيرا الى ان وسائل التواصل الاجتماعي كشفت كذلك ازدواجية الشخصية لدى نسبة كبيرة حيث ان المنشورات لهذه النسبة تختلف تماما عن المسلكيات لكاتبها وان هذه الازدواجية في الشخصية باتت واضحة بين النظرية والتطبيق في مجتمعنا مشددا على اهمية ثقافة الحوار وقبول الاخر .لافتا الى ضرورة التفريق بين خطاب الكراهية وبين حرية التعبير عن الرأي .
واكد المجالي على اولوية الاصلاح الاجتماعي فهناك حالات خروج على القانون وتراجع في منظومة القيم الاخلاقية وتمدد لقوى الارهاب والتطرف الامر الذي يرتب على الجميع مسؤولية المشاركة في العودة الى القيم الفضلى والدين القيم ويلزم بوضع خطط عمل واستراتيجيات جدية تكفل اصلاح المجتمع فكرا وسلوكا بدءا بالتعلم وانتهاء بالاعلام . واكد على ضرورة وجود منظومة تواصل بين الاسرة والمدرسة حتى ننبذ الكراهية وننزعها من الفكر الطلابي بحيث ننتج شباب ناضجين بعيدين عن الكراهية ولا بد من تعزيز دور التعليم والمناهج المدرسية في بناء السلام ومكافحة خطر التطرف والكراهية .
من جانبه تحدث رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل عن ظاهرة التفسخ الاجتماعي التي انعكست سلوكيات لم تكن شائعة في مجتمعنا وهذا سبب رئيس من اسباب كثيرة دفعت جماعة عمان لحوارات المستقبل الى اطلاق وثيقتها (التماسك الاجتماعي ) للوقوف في وجه تزايد حجم ومظاهر التفلت من الضوابط الاخلاقية والذي صار يشوه عاداتنا وتقاليدنا، فليس من شيمنا وعاداتنا الاصيلة ان نعتدي على الاخرين ونؤذيهم في مشاعرهم لنمارس نحن جنون افراحنا التي صارت تتحول الى اتراح نتيجة للرصاص الطائش الذي نطلقه في هذه الافراح ونتيجة للاصابات الناجمة عن المشاجرات التي صارت تلازم الكثير من افراحنا وعندما نغلق الطرقات وتعطل السير وحركة الاخرين او غير ذلك من صور العنف المجتمعي .
واضاف التل ان من اهم الاسباب التي دفعتنا الى اصدار وثيقة التماسك الاجتماعي هو الايمان باهمية دورنا كمواطنين في معالجة ظواهر الاختلال الخطرة التي اصابت سلوكنا الاجتماعي، فكثيرة هي الادوار التي نستطيع كمواطنين القيام بها لمحاربة الاختلالات الاجتماعية اولها قيام الافراد بمسؤولياتهم في مقاومة هذه الاختلالات من خلال الامتناع عن ممارستها من جهة ومقاطعة من يمارسها من جهة اخرى، لذلك نستطيع القول ان من اسباب اصدارنا لوثيقة ( التماسك الاجتماعي ) الايمان باهمية احياء دور الرقيب الاجتماعي لذلك فاننا نسعى الى تفعيل الرقابة المجتمعية على ممارساتنا لتجعل من الاختلالات التي طرأت على هذه الممارسات رذيلة اجتماعية يخجل من يمارسها ويحسب الف حساب للعقوبة المجتمعية التي سيتعرض لها من خلال احساسه بالنبذ نتيجة لممارسته الخطأ وخروجه على العرف والقانون.
وكان الدكتور سعد حجازي قد القى كلمة ثمن فيها دور جماعة عمان لحوارات المستقبل في التصدي للقضايا الاجتماعية التي غفل عنها الكثير منا نتيجة التغيير في الاولويات مما سمح بظهور مسلكيات اجتماعية باتت تهدد تماسك المجتمع برمته.