أمانة عمان والبحث عن السخرية

جفرا نيوز - فارس الحباشنة  المفارقة لا يمكن أن تمر ، بينما يتداول مواطنون باستغراب شديد اطلاق اسم "حمودة احمد " على شارع في تلاع العلي /منطقة البركة . فان رئيس اللجنة المحلية لامانة عمان يوسف الشواربة يسخن لتمرير صفقة إستئجار 400 سيارة سياحية لكبار موظفي امانة عمان . لا أعرف كيف يعبر عن الانجاز في بلادنا ؟ فاكبر مشروع يشغل بال- رئيس لجنة امانة عمان وامينها القادم بعد الانتخابات من" باب الافتراض" -، إستئجار سيارات سياحية ، ليقوده الى مصاف ادارة المشاريع الكبرى في الدولة الاردنية ؟ فمثالا ، لم نسمع أن الشواربة قد تفقد منطقة شعبية أو نزل ليعاين ازمة المرور أو خدمات النظافة و احوال الطرقات أو ليتفقد جاهزية مراكز الطواريء . فالشواربة لا يعلم أن" مناهل "وسط البلد مع موجة الحر الشديد يتدفق من احشائها جرذان و حشرات غريبة . الساخرون من اسم الشارع "حمودة احمد "، ما اثار سخريتهم أنهم لا يفهمون ماالذي يجتاح عمان ، و لا يفهمون ماذا تحتاج ، فهل حقا أن الحل ب إستئجارسيارات سياحية ! السخرية نابعة من ضجيج يثير الخوف على مستقبل المدينة . فلا احترام لصوت الحكمة والرشد والخبرة ، بل هو ضجيج كبير وداهم لسخافات يبدو أنها هي المسيطرة و المتحكمة بكل شيء . طبعا ، لا يمكن انتظار ما قد يمكن ان يقدمه امين عمان المنتظر ، ويبدو أن خيارات ورهانات الرجل أكلت نفسها ، قبل أن يقول أول كلمة أو يضع قدميه على الطريق . والاخطر أن هكذا سياسات مشوبة بالفسادو الارباك و التعثر فانها تأكل الانجاز المتحقق ولو كان محدودا . فهي بأقل التقديرات ، ملامح النهايات المأسوية لانعدام الكفاأة و الخبرة ، فيبدو أننا سنعيش مأسي البحث عن السخرية السوداء يوما بعد يوما ، ومن دون نبش او تفتيش .